تفسير الآية الكريمة : ( قَالُوا اتَّخَذَ اللَّهُ وَلَدًا ۗ سُبْحَانَهُ ۖ هُوَ الْغَنِيُّ ۖ لَهُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ ۚ إِنْ عِنْدَكُمْ مِنْ سُلْطَانٍ بِهَٰذَا ۚ أَتَقُولُونَ عَلَى اللَّهِ مَا لَا تَعْلَمُونَ)

من كتاب حقائق التأويل في الوحي والتنزيل  بقلم محمد علي حسن الحلي (رحمه الله تعالى) : 

ذكرَ سُبحانهُ فيما تقدّم عن المشركين الّذينَ جعلوا لهُ شُركاء ، ثمّ بيّنَ في هذه الآية عن الّذينَ جعلوا لهُ أبناء فقال تعالى (قَالُواْ اتَّخَذَ اللّهُ وَلَدًا ) وهم طائفتان إحداهما كفّار قريش والعرب فإنّهم قالوا الملائكةُ بنات الله ، والاُخرى النصارى الّذينَ قالوا المسيح إبن الله (سُبحانهُ) أي تنزيهاً لهُ عمّا قالوا (هُوَ الْغَنِيُّ ) عن اتّخاذ الولد (لَهُ مَا فِي السَّمَاوَات ) الغازيّة من موادّ مُهلكة كالصواعق والنيازك والأعاصير وأشياء مُتلفة كالرياح والأمطار والثلوج والبَرَد (وَمَا فِي الأَرْضِ ) من أسباب مدمّرة كالزلزال والسيول والخسف والميكروبات فيعذّبكم بإحدى هذه الأسباب إن لم تتركوا هذه الأقوال وتغيّروا هذه العقائد . والشاهد على ذلك قوله تعالى في سورة المائدة {لَّقَدْ كَفَرَ الّذينَ قَالُواْ إِنَّ اللّهَ ثَالِثُ ثَلاَثَةٍ وَمَا مِنْ إِلَهٍ إِلاَّ إِلَهٌ وَاحِدٌ وَإِن لَّمْ يَنتَهُواْ عَمَّا يَقُولُونَ لَيَمَسَّنَّ الّذينَ كَفَرُواْ مِنْهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ } ، (إِنْ عِندَكُم مِّن سُلْطَانٍ بِهَـذَا ) يعني ما عندكم من حُجّةٍ وبرهان بهذا الادّعاء (أَتقُولُونَ عَلَى اللّهِ مَا لاَ تَعْلَمُونَ ) حقيقتهُ ؟

تفسير الآية التالية : الآية رقم 69 من سورة يونسالصفحة الرئيسة تفسير الآية السابقة: الآية رقم 67 من سورة يونس



كتاب الكون والقرآن ..تفسير الظواهر الكونية في القرآن الكريم، ووصف دقيق لأحداث القيامة كتاب المتشابه من القرآن تفسير الآيات الغامضة في القرآن الكريم والتي ظلت غامضة منذ 1400عام كتاب حقائق التأويل في الوحي والتنزيل: التفسير الكامل للأيات القرانية بضمنها الايات المتشابهة والغامضة
كتاب الإنسان بعد الموت: وصف دقيق لحال الأنسان بعد الموت وتكوين الجنان وجهنم والملائكة والشياطين. كتاب ساعة قضيتها مع الأرواح: رحلة في عالم الأرواح مدتها ساعة زمنية كتاب الخلاف بين التوراة والقرآن: يوضح من زور التوراة وفي أي عصر والأخطاء الواضحة فيها ومقارنتها بالقرآن الكريم