تفسير الآية الكريمة : ( أَلَا إِنَّهُمْ يَثْنُونَ صُدُورَهُمْ لِيَسْتَخْفُوا مِنْهُ ۚ أَلَا حِينَ يَسْتَغْشُونَ ثِيَابَهُمْ يَعْلَمُ مَا يُسِرُّونَ وَمَا يُعْلِنُونَ ۚ إِنَّهُ عَلِيمٌ بِذَاتِ الصُّدُورِ)

من كتاب حقائق التأويل في الوحي والتنزيل  بقلم محمد علي حسن الحلي (رحمه الله تعالى) : 

(أَلا إِنَّهُمْ يَثْنُونَ صُدُورَهُمْ لِيَسْتَخْفُواْ مِنْهُ ) أي من محمّد ، والمعنى : إذا صار طريق المشركين على رسول الله ورأوه يثنُون أنفسهم لكيلا يراهم النبيّ فيكلّمهم ويدعوهم إلى الإسلام وينهاهم عن عبادة الأصنام لأنّهم يضجرون من كلامه ولا يقبلون دعوتهُ ، وكان بعضهم يغطّي رأسه بعباءته لئلّا يراه النبيّ فيكلّمهُ ، وذلك قوله تعالى (أَلا حِينَ يَسْتَغْشُونَ ثِيَابَهُمْ ) أي يُغطّون رؤوسهم بثيابهم ،
ومن ذلك قول قيس بن الملوّح : وَإِنّي لَأَسْتَغْشِي وَما بِيَ نَعْسَةٌ لَعَلَّ خَيالاً مِنْكِ يَلْقَى خَيالِيَا
(يَعْلَمُ) الله (مَا يُسِرُّونَ) في أنفسهم من العداوة للنبيّ (وَمَا يُعْلِنُونَ ) من حربهِ وقتاله (إِنَّهُ عَلِيمٌ بِذَاتِ الصُّدُورِ ) أي عليم بالقلوب التي في الصدور . ونظير هذه الآية في سورة نوح قوله تعالى {وَإِنِّي كُلَّمَا دَعَوْتُهُمْ لِتَغْفِرَ لَهُمْ جَعَلُوا أَصَابِعَهُمْ فِي آذَانِهِمْ وَاسْتَغْشَوْا ثِيَابَهُمْ وَأَصَرُّوا وَاسْتَكْبَرُوا اسْتِكْبَارًا } .

تفسير الآية التالية : الآية رقم 6 من سورة هودالصفحة الرئيسة تفسير الآية السابقة: الآية رقم 4 من سورة هود



كتاب الكون والقرآن ..تفسير الظواهر الكونية في القرآن الكريم، ووصف دقيق لأحداث القيامة كتاب المتشابه من القرآن تفسير الآيات الغامضة في القرآن الكريم والتي ظلت غامضة منذ 1400عام كتاب حقائق التأويل في الوحي والتنزيل: التفسير الكامل للأيات القرانية بضمنها الايات المتشابهة والغامضة
كتاب الإنسان بعد الموت: وصف دقيق لحال الأنسان بعد الموت وتكوين الجنان وجهنم والملائكة والشياطين. كتاب ساعة قضيتها مع الأرواح: رحلة في عالم الأرواح مدتها ساعة زمنية كتاب الخلاف بين التوراة والقرآن: يوضح من زور التوراة وفي أي عصر والأخطاء الواضحة فيها ومقارنتها بالقرآن الكريم