تفسير الآية الكريمة : ( وَمَا مِنْ دَابَّةٍ فِي الْأَرْضِ إِلَّا عَلَى اللَّهِ رِزْقُهَا وَيَعْلَمُ مُسْتَقَرَّهَا وَمُسْتَوْدَعَهَا ۚ كُلٌّ فِي كِتَابٍ مُبِينٍ)

من كتاب حقائق التأويل في الوحي والتنزيل  بقلم محمد علي حسن الحلي (رحمه الله تعالى) : 

وكان المشركون يجعلون من الحرث حصّة لأصنامهم ، فإذا دخلت دابّة من الأنعام في ذلك الزرع وأكلت منه أوقفوا تلك الدابّة للأصنام وحرّموا أكل لحمها عليهم ، فذمّهم الله تعالى على أفعالهم فقال (وَمَا مِن دَآبَّةٍ فِي الأَرْضِ إِلاَّ عَلَى اللّهِ رِزْقُهَا ) فالزرع هو أنبتهُ والدابّة هو خلقها فأكلت من الزرع الّذي أنبتهُ الله فلماذا تُحرّمون على أنفسكم لحمها وهيَ من الطيّبات ولو علِمَ الله فيها ما يُمرض لحرّمَ عليكم أكل لحمها فاللهُ يعلمُ ظاهرها وباطنها (وَيَعْلَمُ مُسْتَقَرَّهَا وَمُسْتَوْدَعَهَا ) "المستقَرّ " هو بيت الأرحام تستقرُّ فيهِ النطفة فتكون جنيناً ، و"المستودَع" هو ثدي أمّها أودع الله فيه اللّبن لغذائها ، والمعنى : يعلمُ أينَ تكوّنت وأينَ نشأت وبأيّ لبنٍ تغذّت فلو علمَ في ذلك ما يُمرِضُ لحرّمها عليكم ولكن بيّن لكم الحلال من الأنعام والحرام منها (كُلٌّ) من الحلال والحرام ذكرناهُ (فِي كِتَابٍ مُّبِينٍ ) أي في التوراة والقرآن .

تفسير الآية التالية : الآية رقم 7 من سورة هودالصفحة الرئيسة تفسير الآية السابقة: الآية رقم 5 من سورة هود



كتاب الكون والقرآن ..تفسير الظواهر الكونية في القرآن الكريم، ووصف دقيق لأحداث القيامة كتاب المتشابه من القرآن تفسير الآيات الغامضة في القرآن الكريم والتي ظلت غامضة منذ 1400عام كتاب حقائق التأويل في الوحي والتنزيل: التفسير الكامل للأيات القرانية بضمنها الايات المتشابهة والغامضة
كتاب الإنسان بعد الموت: وصف دقيق لحال الأنسان بعد الموت وتكوين الجنان وجهنم والملائكة والشياطين. كتاب ساعة قضيتها مع الأرواح: رحلة في عالم الأرواح مدتها ساعة زمنية كتاب الخلاف بين التوراة والقرآن: يوضح من زور التوراة وفي أي عصر والأخطاء الواضحة فيها ومقارنتها بالقرآن الكريم