تفسير الآية الكريمة : ( فَلَمَّا ذَهَبُوا بِهِ وَأَجْمَعُوا أَنْ يَجْعَلُوهُ فِي غَيَابَتِ الْجُبِّ ۚ وَأَوْحَيْنَا إِلَيْهِ لَتُنَبِّئَنَّهُمْ بِأَمْرِهِمْ هَٰذَا وَهُمْ لَا يَشْعُرُونَ)

من كتاب حقائق التأويل في الوحي والتنزيل  بقلم محمد علي حسن الحلي (رحمه الله تعالى) : 

(فَلَمَّا ذَهَبُواْ بِهِ ) أي بيوسف إلى المرعى ، وكان عُمرهُ سبعة عشر عاماً (وَأَجْمَعُواْ) رأيهم (أَن يَجْعَلُوهُ فِي غَيَابَةِ الْجُبِّ ) يعني في أسفل البئر ، وكانوا يسكنون الأردن (وَأَوْحَيْنَآ إِلَيْهِ ) يعني إلى يوسف (لَتُنَبِّئَنَّهُم بِأَمْرِهِمْ هَـذَا ) والمعنى : سنُسلّطك عليهم في المستقبل فتعاقبهم على فِعلهم هذا ، وهذه كلمة تهديد ووعيد بالانتقام ، ومِثلها كثير في القرآن ، قال الله تعالى في سورة التغابن {قُلْ بَلَى وَرَبِّي لَتُبْعَثُنَّ ثُمَّ لَتُنَبَّؤُنَّ بِمَا عَمِلْتُمْ } أي لتُعاقَبُنّ بما عملتم ، وقال تعالى في سورة فصّلت {فَلَنُنَبِّئَنَّ الّذينَ كَفَرُوا بِمَا عَمِلُوا } أي نُذكّرهم بأعمالهم السيّئة ونُعاقبهم عليها . (وَهُمْ لاَ يَشْعُرُونَ ) بالعاقبة ماذا تكون بعد فِعلهم هذا . وقد نكّلَ بهم يوسف بعض الشيء لَمّا ذهبوا إليهِ يميرون الطعام لأهلهم من مصر ، ثمّ أنّبهم على فِعلهم هذا فقال {قَالَ هَلْ عَلِمْتُم مَّا فَعَلْتُم بِيُوسُفَ وَأَخِيهِ إِذْ أَنتُمْ جَاهِلُونَ } ، وذلك بعد أن خضعوا لهُ وتوسّلوا بهِ فقالوا {يَا أَيُّهَا الْعَزِيزُ مَسَّنَا وَأَهْلَنَا الضُّرُّ وَجِئْنَا بِبِضَاعَةٍ مُّزْجَاةٍ فَأَوْفِ لَنَا الْكَيْلَ وَتَصَدَّقْ عَلَيْنَآ إِنَّ اللّهَ يَجْزِي الْمُتَصَدِّقِينَ }

تفسير الآية التالية : الآية رقم 16 من سورة يوسفالصفحة الرئيسة تفسير الآية السابقة: الآية رقم 14 من سورة يوسف



كتاب الكون والقرآن ..تفسير الظواهر الكونية في القرآن الكريم، ووصف دقيق لأحداث القيامة كتاب المتشابه من القرآن تفسير الآيات الغامضة في القرآن الكريم والتي ظلت غامضة منذ 1400عام كتاب حقائق التأويل في الوحي والتنزيل: التفسير الكامل للأيات القرانية بضمنها الايات المتشابهة والغامضة
كتاب الإنسان بعد الموت: وصف دقيق لحال الأنسان بعد الموت وتكوين الجنان وجهنم والملائكة والشياطين. كتاب ساعة قضيتها مع الأرواح: رحلة في عالم الأرواح مدتها ساعة زمنية كتاب الخلاف بين التوراة والقرآن: يوضح من زور التوراة وفي أي عصر والأخطاء الواضحة فيها ومقارنتها بالقرآن الكريم