تفسير الآية الكريمة : ( وَلَقَدْ هَمَّتْ بِهِ ۖ وَهَمَّ بِهَا لَوْلَا أَنْ رَأَىٰ بُرْهَانَ رَبِّهِ ۚ كَذَٰلِكَ لِنَصْرِفَ عَنْهُ السُّوءَ وَالْفَحْشَاءَ ۚ إِنَّهُ مِنْ عِبَادِنَا الْمُخْلَصِينَ)

من كتاب حقائق التأويل في الوحي والتنزيل  بقلم محمد علي حسن الحلي (رحمه الله تعالى) : 

(وَلَقَدْ هَمَّتْ بِهِ ) بعد أن رفض طلبتها ، يعني همّت أن تُجبرهُ على أن يُجامعها وتوعّدتهُ بالضرب إن لم يفعل ، ولَمّا رآها مُصِرّةً على ذلك همّ أن يُجيبها إلى طلبتها (وَهَمَّ بِهَا ) أي طاوعتهُ نفسهُ إلى ما تريد منهُ (لَوْلَا أَن رَّأَىٰ بُرْهَانَ رَبِّهِ ) أي لولا أن رأى كتاب ربّهِ ، وكان عند يوسف كتاب سماوي من صُحُف إبراهيم وقد وضعهُ على المنضدة في تلك الغرفة التي أمسكتهُ فيها زليخا فوقعَ نظرهُ على الكتاب فتذّكرَ ما فيهِ من النهي عن الزِنا والوعيد بالعذاب لمن يزني فحينئذٍ استثنى عن أن يفعل بها وأخذه الرُعبُ فنهضَ قائماً وهربَ إلى باب الدار فلحقتهُ زُلَيخا وأمسكتهُ من قميصهِ فشقّتهُ . فالبرهان هو الكتاب السماوي ، فالتوراة يُسمى برهاناً والقرآن برهاناً ،
والشاهد على ذلك قول الله تعالى في سورة النساء {يا أيها الناس قد جاءكم برهانٌ من ربّكم } فالبرهان هو القرآن .
(كَذ‌ٰلِكَ) ألفَتْنا نظرهُ إلى البُرهان (لِنَصْرِفَ عَنْهُ السُّوءَ وَالْفَحْشَاءَ ) يعني لنصرف عنهُ العذاب الّذي يلحقه من زوجها إن فعل والعار الذي يصيبهُ من الناس بسبب الزِنا (إِنَّهُ مِنْ عِبَادِنَا الْمُخْلَصِينَ ) لنا في العبادة الّذينَ لا يعبدون غير الله .

تفسير الآية التالية : الآية رقم 25 من سورة يوسفالصفحة الرئيسة تفسير الآية السابقة: الآية رقم 23 من سورة يوسف



كتاب الكون والقرآن ..تفسير الظواهر الكونية في القرآن الكريم، ووصف دقيق لأحداث القيامة كتاب المتشابه من القرآن تفسير الآيات الغامضة في القرآن الكريم والتي ظلت غامضة منذ 1400عام كتاب حقائق التأويل في الوحي والتنزيل: التفسير الكامل للأيات القرانية بضمنها الايات المتشابهة والغامضة
كتاب الإنسان بعد الموت: وصف دقيق لحال الأنسان بعد الموت وتكوين الجنان وجهنم والملائكة والشياطين. كتاب ساعة قضيتها مع الأرواح: رحلة في عالم الأرواح مدتها ساعة زمنية كتاب الخلاف بين التوراة والقرآن: يوضح من زور التوراة وفي أي عصر والأخطاء الواضحة فيها ومقارنتها بالقرآن الكريم