تفسير الآية الكريمة : ( وَلَمَّا دَخَلُوا مِنْ حَيْثُ أَمَرَهُمْ أَبُوهُمْ مَا كَانَ يُغْنِي عَنْهُمْ مِنَ اللَّهِ مِنْ شَيْءٍ إِلَّا حَاجَةً فِي نَفْسِ يَعْقُوبَ قَضَاهَا ۚ وَإِنَّهُ لَذُو عِلْمٍ لِمَا عَلَّمْنَاهُ وَلَٰكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لَا يَعْلَمُونَ)

من كتاب حقائق التأويل في الوحي والتنزيل  بقلم محمد علي حسن الحلي (رحمه الله تعالى) : 

ثمّ ساروا من أرض كنعان إلى مصر ليأتوا بالطعام إلى أهلهم وأخذوا بنيامين معهم (وَلَمَّا دَخَلُواْ ) مصر دخلوها مُتفرّقين (مِنْ حَيْثُ أَمَرَهُمْ أَبُوهُم مَّا كَانَ يُغْنِي عَنْهُم ) تفرّقهم (مِّنَ اللّهِ مِن شَيْءٍ ) لأنّ الله لم يُرِدْ بهم سوءً ولا يوسف أراد بهم سوءً ليأخذوا الحذر منهُ (إِلاَّ حَاجَةً فِي نَفْسِ يَعْقُوبَ قَضَاهَا ) يعني إلاّ غايةً في نفسهِ نفّذها بتلك الوصيّة ، وهي شكوك وقعت في قلبهِ خوفاً على أولادهِ فأزالها عن قلبهِ بتلك الوصيّة (وَإِنَّهُ) يعني يعقوب (لَذُو عِلْمٍ لِّمَا عَلَّمْنَاهُ ) يعني أنّهُ كان مُصيباً في رأيهِ وفي وصيّتهِ لأولادهِ لو كان عزيز مصر غير يوسف ولكنّه لم يعلم أنّ الّذي باعَ لهم الطعام وردّ الفضّةَ إليهم هو أخوهم يوسف ، فلو عَلِمَ بذلك لَما أوصاهم بتلك الوصيّة بأن يدخلوا مصر مُتفرّقين (وَلَـكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لاَ يَعْلَمُونَ ) حتّى المفسّرين لم يعلموا تفسيرها فقالوا إنّما أوصاهم أبوهم بهذه الوصيّة خوفاً من العين أو من الحسَد .

تفسير الآية التالية : الآية رقم 69 من سورة يوسفالصفحة الرئيسة تفسير الآية السابقة: الآية رقم 67 من سورة يوسف



كتاب الكون والقرآن ..تفسير الظواهر الكونية في القرآن الكريم، ووصف دقيق لأحداث القيامة كتاب المتشابه من القرآن تفسير الآيات الغامضة في القرآن الكريم والتي ظلت غامضة منذ 1400عام كتاب حقائق التأويل في الوحي والتنزيل: التفسير الكامل للأيات القرانية بضمنها الايات المتشابهة والغامضة
كتاب الإنسان بعد الموت: وصف دقيق لحال الأنسان بعد الموت وتكوين الجنان وجهنم والملائكة والشياطين. كتاب ساعة قضيتها مع الأرواح: رحلة في عالم الأرواح مدتها ساعة زمنية كتاب الخلاف بين التوراة والقرآن: يوضح من زور التوراة وفي أي عصر والأخطاء الواضحة فيها ومقارنتها بالقرآن الكريم