تفسير الآية الكريمة : ( وَيُسَبِّحُ الرَّعْدُ بِحَمْدِهِ وَالْمَلَائِكَةُ مِنْ خِيفَتِهِ وَيُرْسِلُ الصَّوَاعِقَ فَيُصِيبُ بِهَا مَنْ يَشَاءُ وَهُمْ يُجَادِلُونَ فِي اللَّهِ وَهُوَ شَدِيدُ الْمِحَالِ)

من كتاب حقائق التأويل في الوحي والتنزيل  بقلم محمد علي حسن الحلي (رحمه الله تعالى) : 

(وَيُسَبِّحُ الرَّعْدُ بِحَمْدِهِ ) يعني صوت الرعد يُنزّه الله عن أن يكون لهُ شريك ، وذلك لمن نظرَ وفكّرَ في الرعد كيف يحدُث في الفضاء بلا آلةٍ ولا بوق يُخرج الصوت ومع ذلك فهو صوتٌ شديد مُرعب ، أليست هذه الأصوات دالّة على قدرة الله ووحدانيّتهِ حيث أخرجها بلا آلةٍ وكوّنها بلا تكلّف (وَالْمَلاَئِكَةُ) يُسبّحون للهِ (مِنْ خِيفَتِهِ ) أي خوفاً من الله (وَيُرْسِلُ الصَّوَاعِقَ فَيُصِيبُ بِهَا مَن يَشَاء ) قتلهُ أو إضرارهُ (وَهُمْ) أي المشركون (يُجَادِلُونَ فِي اللّهِ ) مع كثرة الأدلّة على وحدانيّتهِ (وَهُوَ شَدِيدُ الْمِحَالِ ) أي شديد الإحالة بين المرء وقلبهِ ، ألا يخافون أن يحولَ اللهُ بينهم وبين قلوبهم فحينئذٍ يعملون بأنفسهم كما يعمل العدوّ بعدوّهِ فإذا أفاقوا من سكرتهم ورأوا ما فعلوا بأنفسهم أخذتهم الندامة والحسرة على ما فرطَ منهم ، وهذا أشدّ العذاب على الإنسان وهو عذاب الضمير . ومِمّا يؤيّد هذا آية في سورة الأنفال قوله تعالى {وَاعْلَمُواْ أَنَّ اللّهَ يَحُولُ بَيْنَ الْمَرْءِ وَقَلْبِهِ } ،


وقال الأعشى يمدح الأسود بن المنذر اللّخمي : فَرْعُ نَبْعٍ يَهْتَزُّ في غُصُنِ الْمَجْ === دِ غَزِيرُ النَّدَى شَدِيدُ المِحَالِ يعني شديد الغيرة على عيالهِ يحول دونهم ويمنعُ من يُريد الوصول إليهنّ .

تفسير الآية التالية : الآية رقم 14 من سورة الرعدالصفحة الرئيسة تفسير الآية السابقة: الآية رقم 12 من سورة الرعد



كتاب الكون والقرآن ..تفسير الظواهر الكونية في القرآن الكريم، ووصف دقيق لأحداث القيامة كتاب المتشابه من القرآن تفسير الآيات الغامضة في القرآن الكريم والتي ظلت غامضة منذ 1400عام كتاب حقائق التأويل في الوحي والتنزيل: التفسير الكامل للأيات القرانية بضمنها الايات المتشابهة والغامضة
كتاب الإنسان بعد الموت: وصف دقيق لحال الأنسان بعد الموت وتكوين الجنان وجهنم والملائكة والشياطين. كتاب ساعة قضيتها مع الأرواح: رحلة في عالم الأرواح مدتها ساعة زمنية كتاب الخلاف بين التوراة والقرآن: يوضح من زور التوراة وفي أي عصر والأخطاء الواضحة فيها ومقارنتها بالقرآن الكريم