تفسير الآية الكريمة : ( وَلِلَّهِ يَسْجُدُ مَنْ فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ طَوْعًا وَكَرْهًا وَظِلَالُهُمْ بِالْغُدُوِّ وَالْآصَالِ ۩)

من كتاب حقائق التأويل في الوحي والتنزيل  بقلم محمد علي حسن الحلي (رحمه الله تعالى) : 

(وَلِلّهِ يَسْجُدُ مَن فِي السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ ) أي من في الكواكب السيّارة ومن جُملتها الأرض ، والسجود معناهُ الانقياد لأوامره ، والشاهد على ذلك قول الخنساء : وسُقنا كرائمَهم سُجّداً بأحْداجِها وذواتَ الحِزامِ (طَوْعًا وَكَرْهًا ) يعني بعضهم يسجدُ طائعاً وبعضهم يسجدُ كارهاً ، فالّذينَ يسجدون طائعين هم المؤمنون ، وأمّا الّذينَ يسجدون مُكرَهين هم الكافرون ينقادون للعذاب بعد موتهم كارهين (وَظِلالُهُم) يعني وظلالهم تشهد لهم بسجودهم ، فالظلّ هو الفيء ، ومن ذلك قول عنترة : صَدَمْتُ الجَيْشَ حتَّى كلَّ مُهْرِي وعُدْتُ فما وَجَدْتُ لهم ظِلالا أي فما وجدتُ لهم من بقيّةٍ باقية ، وقوله (بِالْغُدُوِّ وَالآصَالِ ) أي بالصباح والمساء ، والمعنى : على الدوام ، فالغدوّ جمع غد ، والآصال جمع أصيل .

تفسير الآية التالية : الآية رقم 16 من سورة الرعدالصفحة الرئيسة تفسير الآية السابقة: الآية رقم 14 من سورة الرعد



كتاب الكون والقرآن ..تفسير الظواهر الكونية في القرآن الكريم، ووصف دقيق لأحداث القيامة كتاب المتشابه من القرآن تفسير الآيات الغامضة في القرآن الكريم والتي ظلت غامضة منذ 1400عام كتاب حقائق التأويل في الوحي والتنزيل: التفسير الكامل للأيات القرانية بضمنها الايات المتشابهة والغامضة
كتاب الإنسان بعد الموت: وصف دقيق لحال الأنسان بعد الموت وتكوين الجنان وجهنم والملائكة والشياطين. كتاب ساعة قضيتها مع الأرواح: رحلة في عالم الأرواح مدتها ساعة زمنية كتاب الخلاف بين التوراة والقرآن: يوضح من زور التوراة وفي أي عصر والأخطاء الواضحة فيها ومقارنتها بالقرآن الكريم