تفسير الآية الكريمة : ( كَذَٰلِكَ أَرْسَلْنَاكَ فِي أُمَّةٍ قَدْ خَلَتْ مِنْ قَبْلِهَا أُمَمٌ لِتَتْلُوَ عَلَيْهِمُ الَّذِي أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ وَهُمْ يَكْفُرُونَ بِالرَّحْمَٰنِ ۚ قُلْ هُوَ رَبِّي لَا إِلَٰهَ إِلَّا هُوَ عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ وَإِلَيْهِ مَتَابِ)

من كتاب حقائق التأويل في الوحي والتنزيل  بقلم محمد علي حسن الحلي (رحمه الله تعالى) : 

نزلت هذه الآية في صُلح الحديبية حين أراد المشركون كتاب الصُلح ، فقال رسول الله لعليّ : " اُكتب بسم الله الرحمان الرحيم" ، فقال سهيل بن عمرو والمشركون : "ما نعرف الرحمان ، اُكتب باسمك اللّهمّ " ، وهكذا كان أهل الجاهليّة يكتبون ، ثمّ قال رسول الله : " اُكتب هذا ما صالحَ عليهِ محمّد رسول الله " ، فقال مشركو قُريش : "لئن كنتَ رسول الله ثمّ قاتلناك وصددناك لقد ظلمناك ، ولكن اكتب هذا ما صالح محمّد بن عبد الله" . (كَذَلِكَ) أي كما أرسلنا رُسُلاً في اُمَمٍ فكذّبوهم كذلك (أَرْسَلْنَاكَ فِي أُمَّةٍ قَدْ خَلَتْ ) أي قد مضَتْ (مِن قَبْلِهَا أُمَمٌ ) كثيرة كذّبت رُسُلها (لِّتَتْلُوَ عَلَيْهِمُ ) أي لتقرأ عليهم القرآن (الَّذِيَ أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ وَهُمْ يَكْفُرُونَ بِالرَّحْمَـنِ ) أي يُنكرونهُ لأنّهم لم يعرفوا قبل ذلك أنّ كلمة "رحمان" من أسماء الله وصفاتهِ (قُلْ هُوَ رَبِّي لا إِلَـهَ ) في الكون (إِلاَّ هُوَ عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ ) في نشر الدعوة إلى عبادتهِ (وَإِلَيْهِ مَتَابِ ) يعني وإلى الرحمان توبتي .

تفسير الآية التالية : الآية رقم 31 من سورة الرعدالصفحة الرئيسة تفسير الآية السابقة: الآية رقم 29 من سورة الرعد



كتاب الكون والقرآن ..تفسير الظواهر الكونية في القرآن الكريم، ووصف دقيق لأحداث القيامة كتاب المتشابه من القرآن تفسير الآيات الغامضة في القرآن الكريم والتي ظلت غامضة منذ 1400عام كتاب حقائق التأويل في الوحي والتنزيل: التفسير الكامل للأيات القرانية بضمنها الايات المتشابهة والغامضة
كتاب الإنسان بعد الموت: وصف دقيق لحال الأنسان بعد الموت وتكوين الجنان وجهنم والملائكة والشياطين. كتاب ساعة قضيتها مع الأرواح: رحلة في عالم الأرواح مدتها ساعة زمنية كتاب الخلاف بين التوراة والقرآن: يوضح من زور التوراة وفي أي عصر والأخطاء الواضحة فيها ومقارنتها بالقرآن الكريم