تفسير الآية الكريمة : ( وَلَوْ أَنَّ قُرْآنًا سُيِّرَتْ بِهِ الْجِبَالُ أَوْ قُطِّعَتْ بِهِ الْأَرْضُ أَوْ كُلِّمَ بِهِ الْمَوْتَىٰ ۗ بَلْ لِلَّهِ الْأَمْرُ جَمِيعًا ۗ أَفَلَمْ يَيْأَسِ الَّذِينَ آمَنُوا أَنْ لَوْ يَشَاءُ اللَّهُ لَهَدَى النَّاسَ جَمِيعًا ۗ وَلَا يَزَالُ الَّذِينَ كَفَرُوا تُصِيبُهُمْ بِمَا صَنَعُوا قَارِعَةٌ أَوْ تَحُلُّ قَرِيبًا مِنْ دَارِهِمْ حَتَّىٰ يَأْتِيَ وَعْدُ اللَّهِ ۚ إِنَّ اللَّهَ لَا يُخْلِفُ الْمِيعَادَ)

من كتاب المتشابه من القرآن  بقلم محمد علي حسن الحلي (رحمه الله تعالى) : 

نزلت هذه الآية في نفر من مشركي العرب منهم أبو جهل بن هشام وعبد الله بن أميّة المخزومي، جلسوا خلف الكعبة ثم أرسلوا إلى النبي (ع) فأتاهم فقال له عبد الله بن أُمية : إنْ سرّك أن نتّبعَك فسيّر لنا جبال مكة بقراءتك القرآن فأذهِبها عنّا حتى تتفسّح فإنها أرض ضيقة ، واجعل لنا فيها عيوناً وأنهاراً تجري فنصدّقك ونتّبعك ، أو أحيِ لنا جدّك قصيّاً أو مَن شئتَ من موتانا لنسأله أحقّ ما تقول أم باطل . فنزلت هذه الآية :

(وَلَوْ أَنَّ قُرْآنًا سُيِّرَتْ بِهِ الْجِبَالُ) كما اقترحوا عليك يا محمد (أَوْ قُطِّعَتْ بِهِ الْأَرْضُ) وتفجّرت منها الينابيع (أَوْ كُلِّمَ بِهِ الْمَوْتَىٰ) كما طلبوا منك وأجابتهم موتاهم بإنّ محمداً على حق ، لم يؤمنوا لك يا محمد ولم يصدّقوك إلّا أن يشاء الله ذلك . ونظيرها في سورة الأنعام قوله تعالى {وَلَوْ أَنَّنَا نَزَّلْنَا إِلَيْهِمُ الْمَلَائِكَةَ وَكَلَّمَهُمُ الْمَوْتَىٰ وَحَشَرْنَا عَلَيْهِمْ كُلَّ شَيْءٍ قُبُلًا مَّا كَانُوا لِيُؤْمِنُوا إِلَّا أَن يَشَاءَ اللَّهُ}. وقوله (بَل لِّلَّهِ الْأَمْرُ جَمِيعًا) أي أمر هدايتهم وإضلالهم .

تفسير الآية التالية : الآية رقم 32 من سورة الرعدالصفحة الرئيسة تفسير الآية السابقة: الآية رقم 30 من سورة الرعد



كتاب الكون والقرآن ..تفسير الظواهر الكونية في القرآن الكريم، ووصف دقيق لأحداث القيامة كتاب المتشابه من القرآن تفسير الآيات الغامضة في القرآن الكريم والتي ظلت غامضة منذ 1400عام كتاب حقائق التأويل في الوحي والتنزيل: التفسير الكامل للأيات القرانية بضمنها الايات المتشابهة والغامضة
كتاب الإنسان بعد الموت: وصف دقيق لحال الأنسان بعد الموت وتكوين الجنان وجهنم والملائكة والشياطين. كتاب ساعة قضيتها مع الأرواح: رحلة في عالم الأرواح مدتها ساعة زمنية كتاب الخلاف بين التوراة والقرآن: يوضح من زور التوراة وفي أي عصر والأخطاء الواضحة فيها ومقارنتها بالقرآن الكريم