تفسير الآية الكريمة : ( اللَّهُ يَعْلَمُ مَا تَحْمِلُ كُلُّ أُنْثَىٰ وَمَا تَغِيضُ الْأَرْحَامُ وَمَا تَزْدَادُ ۖ وَكُلُّ شَيْءٍ عِنْدَهُ بِمِقْدَارٍ)

من كتاب حقائق التأويل في الوحي والتنزيل  بقلم محمد علي حسن الحلي (رحمه الله تعالى) : 

(اللّهُ يَعْلَمُ مَا تَحْمِلُ كُلُّ أُنثَى ) هل هو ذكر أم اُنثى (وَمَا تَغِيضُ الأَرْحَامُ ) أي ويعلمُ ما تنقص الأرحام بسقوط أجنّتها ، فالغيض هو نقصان الشيء ، والدليل على ذلك قولهُ تعالى في قِصّةِ نوح [في هذه السورة] { وَغِيضَ الْمَاء وَقُضِيَ الأَمْرُ وَاسْتَوَتْ عَلَى الْجُودِيِّ } يعني نقصَ الماء ،
والشاهد على ذلك قول الراجز : لا تَأْوِيَا لِلْحَوْضِ أَنْ يَفِيضَا أَنْ تَغْرِضَا خيرٌ منْ أَنْ تَغِيضَا يقول الشاعر أنْ تملآهُ خيرٌ من أنْ تُنقصاهُ .
وقالت الخنساء تخاطب عينها : ففيضِي بالدموعِ علَى كريمٍ رَمَتْهُ الحادِثاتُ ولا تَغيضِي أي ولا تنقصي
(وَمَا تَزْدَادُ ) الحامل على حملها فيكون في بطنها اثنين أو أكثر من ذلك (وَكُلُّ شَيْءٍ ) من مُركّبات العناصر والموادّ الّتي يتكوّن منها الجنين (عِندَهُ بِمِقْدَارٍ ) مُعيّن لا تُزاد ولا تنقص ، إذ لو زادَ أو نقصَ لجاءَ المولود ناقصاً أو مريضاً ، فتباركَ اللهُ أحسنُ الخالِقين .

تفسير الآية التالية : الآية رقم 9 من سورة الرعدالصفحة الرئيسة تفسير الآية السابقة: الآية رقم 7 من سورة الرعد



كتاب الكون والقرآن ..تفسير الظواهر الكونية في القرآن الكريم، ووصف دقيق لأحداث القيامة كتاب المتشابه من القرآن تفسير الآيات الغامضة في القرآن الكريم والتي ظلت غامضة منذ 1400عام كتاب حقائق التأويل في الوحي والتنزيل: التفسير الكامل للأيات القرانية بضمنها الايات المتشابهة والغامضة
كتاب الإنسان بعد الموت: وصف دقيق لحال الأنسان بعد الموت وتكوين الجنان وجهنم والملائكة والشياطين. كتاب ساعة قضيتها مع الأرواح: رحلة في عالم الأرواح مدتها ساعة زمنية كتاب الخلاف بين التوراة والقرآن: يوضح من زور التوراة وفي أي عصر والأخطاء الواضحة فيها ومقارنتها بالقرآن الكريم