تفسير الآية الكريمة : ( مُهْطِعِينَ مُقْنِعِي رُءُوسِهِمْ لَا يَرْتَدُّ إِلَيْهِمْ طَرْفُهُمْ ۖ وَأَفْئِدَتُهُمْ هَوَاءٌ)

من كتاب حقائق التأويل في الوحي والتنزيل  بقلم محمد علي حسن الحلي (رحمه الله تعالى) : 

(مُهْطِعِينَ ) أي منقادين ومنصِتين إلى ما يقولهُ ملَك الموت، والشاهد على ذلك قول الشاعر: بِدِجْلَةَ أهْلُهَا ولَقَدْ أُرَاهُمْ بِدِجْلَةَ مُهْطِعِينَ إلى السَّمَاعِ يعني منصِتين إلى السماعِ ، (مُقْنِعِي رُءُوسِهِمْ ) أي مائلة رؤوسهم على القاع ، يعني مُطأطئي رؤوسهم إلى الأرض تذلّلاً، يعني إلى الأرض، ومما يؤيد هذا قوله تعالى في سورة السجدة {ولو ترى إذ المجرمون ناكسوا رؤوسهم عند ربّهم } . (لَا يَرْتَدُّ إِلَيْهِمْ طَرْفُهُمْ ) أي لا تُطْبَقُ جفونهم ثمّ تفتح ، يعني لا ترمش بل تبقَى على الدوام شاخِصةً إلى الأمام (وَأَفْئِدَتُهُمْ هَوَاءٌ ) يعني أفئدتهم فارغة من الدم ورئاتهم فارغة من الهواء لأنّ النفوس لا تأخذ الأوكسجين ولاتحتاج إلى استنشاق الهواء . وهذا مثَل يُضرَب لمن هو شديد الخوف ، ومن ذلك قول حسّان بن ثابت الأنصاري : ألا أَبْلِغْ أبا سُفْيانَ عَنِّي فَأَنْتَ مُجَوَّفٌ نَخِبٌ هَواءُ وقالت الخنساء : إنّ أخي ليسَ بِتَرْعِيَّةٍ نِكْسِ هواءِ القلبِ ذِي ماشِيَهْ

تفسير الآية التالية : الآية رقم 44 من سورة إبراهيمالصفحة الرئيسة تفسير الآية السابقة: الآية رقم 42 من سورة إبراهيم



كتاب الكون والقرآن ..تفسير الظواهر الكونية في القرآن الكريم، ووصف دقيق لأحداث القيامة كتاب المتشابه من القرآن تفسير الآيات الغامضة في القرآن الكريم والتي ظلت غامضة منذ 1400عام كتاب حقائق التأويل في الوحي والتنزيل: التفسير الكامل للأيات القرانية بضمنها الايات المتشابهة والغامضة
كتاب الإنسان بعد الموت: وصف دقيق لحال الأنسان بعد الموت وتكوين الجنان وجهنم والملائكة والشياطين. كتاب ساعة قضيتها مع الأرواح: رحلة في عالم الأرواح مدتها ساعة زمنية كتاب الخلاف بين التوراة والقرآن: يوضح من زور التوراة وفي أي عصر والأخطاء الواضحة فيها ومقارنتها بالقرآن الكريم