تفسير الآية الكريمة : ( وَلَقَدْ خَلَقْنَا الْإِنْسَانَ مِنْ صَلْصَالٍ مِنْ حَمَإٍ مَسْنُونٍ)

من كتاب حقائق التأويل في الوحي والتنزيل  بقلم محمد علي حسن الحلي (رحمه الله تعالى) : 

(وَلَقَدْ خَلَقْنَا الإِنسَانَ ) يعني آدم (مِن صَلْصَالٍ ) الصلصال هو الطين المتكوّن من صلصلة الماء ، أي الماء القليل الّذي يبقَى في الحُفَر من مياه الأمطار ، والشاهد على ذلك قول لبيد يصف مياه الأمطار : ولمْ يَتَذَكَّرْ مِنْ بَقِيَّة ِ عَهْدِهِ منَ الحَوْضِ والسُّؤبانِ إلاَّ صَلاصِلا يعني إلاّ قليلاً من الماء في الحُفَر . وقال جرير يصف الإبل : وإذا قَرُبْنَ خَوامِساً مِنْ صَلْصَلٍ صَبَّحْنَ دُومَةَ والحَصَى لم يَرْمَضِ ولا تزال هذه الكلمة مُستعملة في العراق إذ يقول الرجل لصاحبهِ : "هل الماء قويّ في الحنفيّة [أو صنبور الماء ] ؟ " فيجيبهُ : "تصلصل أو تصنصل" يعني الماءُ فيها قليل . ولَمّا اختلط هذا الماء بالرِمم البالية انتنّ وصار طيناً أسود مُنتنّاً ، وذلك قوله تعالى (مِّنْ حَمَإٍ ) أي أسود ، ومن ذلك قول طَرَفة : أشَجَاكَ الرَّبْعُ أمْ قِدَمُهْ أمْ رَمادٌ دارِسٌ حُمَمُهْ (مَّسْنُونٍ) أي مُنتن ، يعني طين أسود منتنّ .

تفسير الآية التالية : الآية رقم 27 من سورة الحجرالصفحة الرئيسة تفسير الآية السابقة: الآية رقم 25 من سورة الحجر



كتاب الكون والقرآن ..تفسير الظواهر الكونية في القرآن الكريم، ووصف دقيق لأحداث القيامة كتاب المتشابه من القرآن تفسير الآيات الغامضة في القرآن الكريم والتي ظلت غامضة منذ 1400عام كتاب حقائق التأويل في الوحي والتنزيل: التفسير الكامل للأيات القرانية بضمنها الايات المتشابهة والغامضة
كتاب الإنسان بعد الموت: وصف دقيق لحال الأنسان بعد الموت وتكوين الجنان وجهنم والملائكة والشياطين. كتاب ساعة قضيتها مع الأرواح: رحلة في عالم الأرواح مدتها ساعة زمنية كتاب الخلاف بين التوراة والقرآن: يوضح من زور التوراة وفي أي عصر والأخطاء الواضحة فيها ومقارنتها بالقرآن الكريم