تفسير الآية الكريمة : ( وَلَمَّا جَاءَهُمْ رَسُولٌ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ مُصَدِّقٌ لِمَا مَعَهُمْ نَبَذَ فَرِيقٌ مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ كِتَابَ اللَّهِ وَرَاءَ ظُهُورِهِمْ كَأَنَّهُمْ لَا يَعْلَمُونَ)

من كتاب المتشابه من القرآن  بقلم محمد علي حسن الحلي (رحمه الله تعالى) : 

(وَلَمَّا جَاءهُمْ ) أي اليهود (رَسُولٌ مِّنْ عِندِ اللّهِ ) يعني محمّداً (مُصَدِّقٌ لِّمَا مَعَهُمْ ) من أمر التوحيد ونبذ الأوثان والأصنام [مثلما أمر الله] في الكتب السماوية (نَبَذَ ) أي ترك (فَرِيقٌ مِّنَ الَّذِينَ أُوتُواْ الْكِتَابَ ) يعني من علماء اليهود (كِتَابَ اللّهِ ) يعني التوراة (وَرَاء ظُهُورِهِمْ ) يعني تركوها ونبذوها ولم ينظروا فيها ويتصفّحوها ليطابقوا صفة محمّد مع صفة الأنبياء ، ودعواه إلى التوحيد كما دعَوا ، وأعماله كما عملوا ، ونبذَه الأصنام وتكسيرها كما فعلوا في الماضي ، وبذلك يعلمون أنّه رسول من ربّ العالمين حيث طابقت أعماله أعمال الأنبياء ودعواه دعوة الرسل وذلك إنْ خفي عليهم اسمه في التوراة وضاعت صفاته في الرقوق التي مزّقها نبوخذ نصّر ، ولكنّهم نبذوا التوراة ولم يلتفتوا إلى الصفات وتركوا الأدلّة والبيّنات وقالوا إنّما هو ساحر اجتمع عليه أهل الفلاة فتجاهلوا أمره وأنكروا صدقه ورفضوا قوله حسداً منهم لِما جاء به من العلم وتكبّراً لِما دعا إليه من الدين (كَأَنَّهُمْ لاَ يَعْلَمُونَ ) قصص الأنبياء الماضية وكتبهم الباقية ، فيفهمون أنّه ليس ساحراً بل هو رسول من ربّ العالمين .

تفسير الآية التالية : الآية رقم 102 من سورة البقرةالصفحة الرئيسة تفسير الآية السابقة: الآية رقم 100 من سورة البقرة



كتاب الكون والقرآن ..تفسير الظواهر الكونية في القرآن الكريم، ووصف دقيق لأحداث القيامة كتاب المتشابه من القرآن تفسير الآيات الغامضة في القرآن الكريم والتي ظلت غامضة منذ 1400عام كتاب حقائق التأويل في الوحي والتنزيل: التفسير الكامل للأيات القرانية بضمنها الايات المتشابهة والغامضة
كتاب الإنسان بعد الموت: وصف دقيق لحال الأنسان بعد الموت وتكوين الجنان وجهنم والملائكة والشياطين. كتاب ساعة قضيتها مع الأرواح: رحلة في عالم الأرواح مدتها ساعة زمنية كتاب الخلاف بين التوراة والقرآن: يوضح من زور التوراة وفي أي عصر والأخطاء الواضحة فيها ومقارنتها بالقرآن الكريم