تفسير الآية الكريمة : ( أَمْ كُنْتُمْ شُهَدَاءَ إِذْ حَضَرَ يَعْقُوبَ الْمَوْتُ إِذْ قَالَ لِبَنِيهِ مَا تَعْبُدُونَ مِنْ بَعْدِي قَالُوا نَعْبُدُ إِلَٰهَكَ وَإِلَٰهَ آبَائِكَ إِبْرَاهِيمَ وَإِسْمَاعِيلَ وَإِسْحَاقَ إِلَٰهًا وَاحِدًا وَنَحْنُ لَهُ مُسْلِمُونَ)

من كتاب حقائق التأويل في الوحي والتنزيل  بقلم محمد علي حسن الحلي (رحمه الله تعالى) : 

نزلت هذه الآية ردّاً على النصارى إذ قالوا المسيح إبن الله ، فقال تعالى (أَمْ كُنتُمْ شُهَدَاء إِذْ حَضَرَ يَعْقُوبَ الْمَوْتُ ) وفي الكلام حذفٌ تقديرهُ : هل أنزلنا عليكم كتاباً من السماء مسطوراً بأنّ الله اتّخذَ ولداً أمْ أخبرتكم بذلك أنبياؤكم أم كنتم شُهداء ، أي حاضرين حين نزل بيعقوب الموت فأوصاكم بهذا ، ألم يوصِ بنيهِ بأن يعبدوا الله وحدهُ ، وأنّهُ واحد ليس لهُ ولد ولا والد ولا شريك (إِذْ قَالَ لِبَنِيهِ مَا تَعْبُدُونَ مِن بَعْدِي ) أي من بعد موتي ، وإنّما قال ما تعبدون ، ولم يقل من تعبدون ، أراد امتحانهم فيرى هل فيهم أحد يميل إلى عبادة الأوثان (قَالُواْ نَعْبُدُ إِلَـهَكَ وَإِلَـهَ آبَائِكَ إِبْرَاهِيمَ وَإِسْمَاعِيلَ وَإِسْحَقَ إِلَـهًا وَاحِدًا ) ولم يقولوا ثلاثة كما قلتم أيّها النصارى (وَنَحْنُ لَهُ مُسْلِمُونَ ) أي مُستسلِمون منقادون .

تفسير الآية التالية : الآية رقم 134 من سورة البقرةالصفحة الرئيسة تفسير الآية السابقة: الآية رقم 132 من سورة البقرة



كتاب الكون والقرآن ..تفسير الظواهر الكونية في القرآن الكريم، ووصف دقيق لأحداث القيامة كتاب المتشابه من القرآن تفسير الآيات الغامضة في القرآن الكريم والتي ظلت غامضة منذ 1400عام كتاب حقائق التأويل في الوحي والتنزيل: التفسير الكامل للأيات القرانية بضمنها الايات المتشابهة والغامضة
كتاب الإنسان بعد الموت: وصف دقيق لحال الأنسان بعد الموت وتكوين الجنان وجهنم والملائكة والشياطين. كتاب ساعة قضيتها مع الأرواح: رحلة في عالم الأرواح مدتها ساعة زمنية كتاب الخلاف بين التوراة والقرآن: يوضح من زور التوراة وفي أي عصر والأخطاء الواضحة فيها ومقارنتها بالقرآن الكريم