تفسير الآية الكريمة : ( وَقَالُوا كُونُوا هُودًا أَوْ نَصَارَىٰ تَهْتَدُوا ۗ قُلْ بَلْ مِلَّةَ إِبْرَاهِيمَ حَنِيفًا ۖ وَمَا كَانَ مِنَ الْمُشْرِكِينَ)

من كتاب حقائق التأويل في الوحي والتنزيل  بقلم محمد علي حسن الحلي (رحمه الله تعالى) : 

(وَقَالُواْ كُونُواْ هُودًا أَوْ نَصَارَى تَهْتَدُواْ ) أي قالت اليهود كونوا يهوداً تهتدوا إلى طريق الحقّ ، وقالت النصارى كذلك (قُلْ بَلْ مِلَّةَ إِبْرَاهِيمَ حَنِيفًا ) أي موحّداً لم يُثلّث كما ثلّثتم أيّها النصارى ، ومن ذلك قول الشاعر : فَكِلْتاهُما خَرَّتْ وأَسْجَدَ رأْسُها كما أَسْجَدَتْ نَصْرانَةٌ لم تحَنّفِ أي نصرانيّة تقول بالثالوث لم توحِّد (وَمَا كَانَ مِنَ الْمُشْرِكِينَ ) كما أشركت اليهود فعبدت البعليم وعشتاروث والشعرى اليمانيّة وغير ذلك ، فكلمة "حنيفاً " أي كانت طريقتهُ الحنيفيّة ، يعني الشريعة الّتي سار عليها ، و"الحنيفيّة" هيَ الميل عن الأديان الباطلة المشركة إلى دين التوحيد ، ومن ذلك قول حسّان : هَجَوتَ مُبارَكاً بَرّاً حَنيفاً أَمينَ اللَهِ شيمَتُهُ الوَفاءُ فقول الشاعر "حنيفاً " أي سائراً على مِلّة إبراهيم ، ولذلك قال تعالى (بَلْ مِلَّةَ إِبْرَاهِيمَ حَنِيفًا ) يعني كانت مِلّتهُ الحنيفيّة ، وهي طريقة التوحيد ، والشاهد على ذلك قوله تعالى (وَمَا كَانَ مِنَ الْمُشْرِكِينَ ) .

تفسير الآية التالية : الآية رقم 136 من سورة البقرةالصفحة الرئيسة تفسير الآية السابقة: الآية رقم 134 من سورة البقرة



كتاب الكون والقرآن ..تفسير الظواهر الكونية في القرآن الكريم، ووصف دقيق لأحداث القيامة كتاب المتشابه من القرآن تفسير الآيات الغامضة في القرآن الكريم والتي ظلت غامضة منذ 1400عام كتاب حقائق التأويل في الوحي والتنزيل: التفسير الكامل للأيات القرانية بضمنها الايات المتشابهة والغامضة
كتاب الإنسان بعد الموت: وصف دقيق لحال الأنسان بعد الموت وتكوين الجنان وجهنم والملائكة والشياطين. كتاب ساعة قضيتها مع الأرواح: رحلة في عالم الأرواح مدتها ساعة زمنية كتاب الخلاف بين التوراة والقرآن: يوضح من زور التوراة وفي أي عصر والأخطاء الواضحة فيها ومقارنتها بالقرآن الكريم