تفسير الآية الكريمة : ( صِبْغَةَ اللَّهِ ۖ وَمَنْ أَحْسَنُ مِنَ اللَّهِ صِبْغَةً ۖ وَنَحْنُ لَهُ عَابِدُونَ)

من كتاب حقائق التأويل في الوحي والتنزيل  بقلم محمد علي حسن الحلي (رحمه الله تعالى) : 

(صِبْغَةَ اللّهِ ) الصبغ هو تحسين الشيء وتلوينه ، يقال "صَبُغَ ضرع الناقة" ، يعني امتلأ لبناً وحسُنَ منظرهُ ، و"أصبغ النخلُ" يعني نضجَ بُسْرُهُ فحسُنَ لونهُ ، ومن ذلك قول اُميّة : في صِبْغَةِ اللهِ كانَ إذْ نَسِيَ ال === عَهْدَ وخَلَّى الصَّوابَ إذْ عَرَفَا فقول الشاعر "في صِبغةِ اللهِ كانَ" يعني كان في ريعان شبابه لَمّا نسِي العهدَ ، أي لَمّا صبغهُ الله بماء الشباب وحسّنَهُ بِرَيعانِه . والآية معطوفة على ما تقدّم من قوله تعالى {قُولُواْ آمَنَّا بِاللّهِ وَمَآ أُنزِلَ إِلَيْنَا وَمَا أُنزِلَ إِلَى إِبْرَاهِيمَ ..الخ} ، وتقديره : وقولوا إنّ الشريعة الّتي نحنُ عليها هيَ صبغة الله ، أي حسّنها الله لنا وزيّنها في قلوبنا حتّى هدانا لها ، ومِمّا يؤيّد هذا قوله تعالى في سورة الحجرات {وَلَكِنَّ اللَّهَ حَبَّبَ إِلَيْكُمُ الْإِيمَانَ وَزَيَّنَهُ فِي قُلُوبِكُمْ وَكَرَّهَ إِلَيْكُمُ الْكُفْرَ وَالْفُسُوقَ وَالْعِصْيَانَ } . (وَمَنْ أَحْسَنُ مِنَ اللّهِ صِبْغَةً ) أي لا أحد أحسن من الله صبغة (وَنَحْنُ لَهُ عَابِدونَ ) أي وقولوا نحن لله عابدون ولا نعبد غيره .

تفسير الآية التالية : الآية رقم 139 من سورة البقرةالصفحة الرئيسة تفسير الآية السابقة: الآية رقم 137 من سورة البقرة



كتاب الكون والقرآن ..تفسير الظواهر الكونية في القرآن الكريم، ووصف دقيق لأحداث القيامة كتاب المتشابه من القرآن تفسير الآيات الغامضة في القرآن الكريم والتي ظلت غامضة منذ 1400عام كتاب حقائق التأويل في الوحي والتنزيل: التفسير الكامل للأيات القرانية بضمنها الايات المتشابهة والغامضة
كتاب الإنسان بعد الموت: وصف دقيق لحال الأنسان بعد الموت وتكوين الجنان وجهنم والملائكة والشياطين. كتاب ساعة قضيتها مع الأرواح: رحلة في عالم الأرواح مدتها ساعة زمنية كتاب الخلاف بين التوراة والقرآن: يوضح من زور التوراة وفي أي عصر والأخطاء الواضحة فيها ومقارنتها بالقرآن الكريم