تفسير الآية الكريمة : ( أَمْ تَقُولُونَ إِنَّ إِبْرَاهِيمَ وَإِسْمَاعِيلَ وَإِسْحَاقَ وَيَعْقُوبَ وَالْأَسْبَاطَ كَانُوا هُودًا أَوْ نَصَارَىٰ ۗ قُلْ أَأَنْتُمْ أَعْلَمُ أَمِ اللَّهُ ۗ وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنْ كَتَمَ شَهَادَةً عِنْدَهُ مِنَ اللَّهِ ۗ وَمَا اللَّهُ بِغَافِلٍ عَمَّا تَعْمَلُونَ)

من كتاب حقائق التأويل في الوحي والتنزيل  بقلم محمد علي حسن الحلي (رحمه الله تعالى) : 

(أَمْ تَقُولُونَ إِنَّ إِبْرَاهِيمَ وَإِسْمَاعِيلَ وَإِسْحَـقَ وَيَعْقُوبَ وَالأسْبَاطَ كَانُواْ هُودًا أَوْ نَصَارَى ) يعني تقول اليهود كانوا على دين اليهوديّة ، وتقول النصارى كانوا على دين النصرانيّة (قُلْ أَأَنتُمْ أَعْلَمُ أَمِ اللّهُ ) فسيقولون الله أعلمُ ، فقل إنّ الله تعالى أوصَى جميع الأنبياء بالتوحيد ونبذ الأصنام والأوثان وكذلك أوصاكم في التوراة وأشهدكم على أنفسكم ، فكتمتم شهادة الله الّتي أودعها عندكم ولم تُذكّروا بها أولادكم حتّى نسوها فأشركوا بالله وعبدوا البعل وعشتاروث وعِجلَينِ من ذهب والشِّعرى اليمانيّة وغير ذلك (وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّن كَتَمَ شَهَادَةً عِندَهُ مِنَ اللّهِ ) الّتي أخذها عليهم أنبياؤهم وأخذوا عليهم العهد والميثاق بأن يُعلّموا أولادهم ويذّكروهم بها جيلاً بعد جيل ، ولكنّ علماءهم كتموا تلك الشهادة ولم يُذكّروهم بها طمعاً بالمال وخوفاً من ملوكهم المشركين (وَمَا اللّهُ بِغَافِلٍ عَمَّا تَعْمَلُونَ ) يا أحبار اليهود . وإليك ما جاء في مجموعة التوراة من قصّة العهد الّذي أخذهُ الله على بني إسرائيل والشهادة الّتي أشهدهم بها على أنفسهم بأن يعبدوا الله وحده ولا يُشركوا بهِ شيئاً ، أذكرها باختصار ، فقد جاء في سِفر يشوع في الإصحاح الرابع والعشرين قال يشوع مخاطباً بني إسرائيل [ وإذا تركتم الربَّ وعبدتم آلهةً غريبةً يرجعُ فيسيء إليكم ، فقال الشعبُ ليشوعَ لا بل الربّ نعبُدُ ، فقال يشوع للشعبِ أنتم شُهودٌ على أنفسكم أنّكم اخترتم لأنفسكم الربَّ لتعبدوهُ ، فقالوا نحنُ شهودٌ ، فالآن إنزعوا الآلهة الغريبة الّتي في وسطكم وأميلوا قلوبكم إلى الربّ إلاهِ إسرائيل ، فقال الشعبُ ليشوع : الربّ إلاهنا نعبُدُ ولصوتهِ نسمعُ ، وقطعَ يشوعُ عهداً للشعبِ في ذلك اليوم وجعل لهم فريضةً وحُكماً في شكيمَ ، وكتبَ يشوعُ هذا الكلام في سِفر شريعة الله ، وأخذَ حجراً كبيراً ونصبهُ هناك تحت البلّوطةِ الّتي عند مقدس الربِّ ، ثمّ قال يشوع لجميع الشعب إنّ هذا الحجر يكون شاهداً عليكم لئلاّ تجحدوا إلاهكم ، ثمّ صرف يشوعُ الشعب كلّ واحدٍ إلى مُلكهِ . ]

تفسير الآية التالية : الآية رقم 141 من سورة البقرةالصفحة الرئيسة تفسير الآية السابقة: الآية رقم 139 من سورة البقرة



كتاب الكون والقرآن ..تفسير الظواهر الكونية في القرآن الكريم، ووصف دقيق لأحداث القيامة كتاب المتشابه من القرآن تفسير الآيات الغامضة في القرآن الكريم والتي ظلت غامضة منذ 1400عام كتاب حقائق التأويل في الوحي والتنزيل: التفسير الكامل للأيات القرانية بضمنها الايات المتشابهة والغامضة
كتاب الإنسان بعد الموت: وصف دقيق لحال الأنسان بعد الموت وتكوين الجنان وجهنم والملائكة والشياطين. كتاب ساعة قضيتها مع الأرواح: رحلة في عالم الأرواح مدتها ساعة زمنية كتاب الخلاف بين التوراة والقرآن: يوضح من زور التوراة وفي أي عصر والأخطاء الواضحة فيها ومقارنتها بالقرآن الكريم