تفسير الآية الكريمة : ( وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَتَّخِذُ مِنْ دُونِ اللَّهِ أَنْدَادًا يُحِبُّونَهُمْ كَحُبِّ اللَّهِ ۖ وَالَّذِينَ آمَنُوا أَشَدُّ حُبًّا لِلَّهِ ۗ وَلَوْ يَرَى الَّذِينَ ظَلَمُوا إِذْ يَرَوْنَ الْعَذَابَ أَنَّ الْقُوَّةَ لِلَّهِ جَمِيعًا وَأَنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعَذَابِ)

من كتاب حقائق التأويل في الوحي والتنزيل  بقلم محمد علي حسن الحلي (رحمه الله تعالى) : 

(وَمِنَ النَّاسِ مَن يَتَّخِذُ مِن دُونِ اللّهِ أَندَاداً يُحِبُّونَهُمْ كَحُبِّ اللّهِ ) يعني يتّخذ أضداداً وأمثالاً من الناس أو من الجماد يُحبّهم كحُبّهِ لله . فالمسلمون اليوم عبدوا قبور المشايخ والأئمّة وصاروا يُحبّونهم كما يُحبّون الله ، والنصارى عبدوا المسيح واُمّه وتماثيلهما وصاروا يحبّونهم أكثر من حُبّهم لله ، واليهود عبدوا العجلَ والبعلَ وعشتاروث والشِّعرى اليمانيّة وكانوا يحبّونهم كما يُحبّون الله ، والعرب في زمن الجاهليّة عبدوا الملائكة وتماثيلها وكانوا يحبّونهم كحبّهم لله (وَالّذينَ آمَنُواْ ) بمحمّد (أَشَدُّ حُبًّا لِّلّهِ ) لا تميل قلوبهم إلى الأنداد ولا إلى غيرها (وَلَوْ يَرى الّذينَ ظَلَمُواْ ) يعني ولو يرى المشركون أصحابَهم الّذينَ ماتوا قبلهم (إِذْ يَرَوْنَ الْعَذَابَ ) يعني حين رأوا العذاب في عالم الأرواح كيف كان حالهم وكيف ندموا على اتّخاذهم الأنداد ، فلو رأوهم الأحياء لأيقنوا (أَنَّ الْقُوَّةَ لِلّهِ جَمِيعاً ) وأنّ أندادهم لا قوّةَ لها ولا قدرةَ لها على شيء ولا تملك الشفاعة (وَأَنَّ اللّهَ شَدِيدُ الْعَذَابِ ) يعني ويوقنون حينئذٍ بأنّ الله شديد العذاب لمن أشرك بهِ واتّخذ لهُ أنداداً . ثمّ ذكر سوء حال هؤلاء الّذينَ اتّخذوا الأنداد فقال تعالى :

تفسير الآية التالية : الآية رقم 166 من سورة البقرةالصفحة الرئيسة تفسير الآية السابقة: الآية رقم 164 من سورة البقرة



كتاب الكون والقرآن ..تفسير الظواهر الكونية في القرآن الكريم، ووصف دقيق لأحداث القيامة كتاب المتشابه من القرآن تفسير الآيات الغامضة في القرآن الكريم والتي ظلت غامضة منذ 1400عام كتاب حقائق التأويل في الوحي والتنزيل: التفسير الكامل للأيات القرانية بضمنها الايات المتشابهة والغامضة
كتاب الإنسان بعد الموت: وصف دقيق لحال الأنسان بعد الموت وتكوين الجنان وجهنم والملائكة والشياطين. كتاب ساعة قضيتها مع الأرواح: رحلة في عالم الأرواح مدتها ساعة زمنية كتاب الخلاف بين التوراة والقرآن: يوضح من زور التوراة وفي أي عصر والأخطاء الواضحة فيها ومقارنتها بالقرآن الكريم