تفسير الآية الكريمة : ( وَمَثَلُ الَّذِينَ كَفَرُوا كَمَثَلِ الَّذِي يَنْعِقُ بِمَا لَا يَسْمَعُ إِلَّا دُعَاءً وَنِدَاءً ۚ صُمٌّ بُكْمٌ عُمْيٌ فَهُمْ لَا يَعْقِلُونَ)

من كتاب حقائق التأويل في الوحي والتنزيل  بقلم محمد علي حسن الحلي (رحمه الله تعالى) : 

(وَمَثَلُ الّذينَ كَفَرُواْ ) في عنادهم وامتناعهم عن الإيمان (كَمَثَلِ الَّذِي يَنْعِقُ بِمَا لاَ يَسْمَعُ ) أي بالذي لا يَسمعُ ، يُقال "نعق الراعي بالغنم" إذا صاح بها زجراً ، ومن ذلك قول الأخطل فَانْعَقْ بِضَأنِكَ يا جَريرُ فَإِنَّما مَنَّتْكَ نَفسُكَ في الخَلاءِ ضَلالا وقال عنترة : يا عَـبْلَ كَم تَنعقُ غِربانُ الفَلا قد مَلَّ قلبي في الدُجَى سَماعَها والذي نعقَ بما لا يَسمع هو إبراهيم الخليل (ع) ، وذلك لَمّا قدّم الطعام إلى الأصنام فقال [ كما في سورة الصافات] : {أَلَا تَأْكُلُونَ . مَا لَكُمْ لَا تَنطِقُونَ . فَرَاغَ عَلَيْهِمْ ضَرْبًا بِالْيَمِينِ } ، والمعنى : يقول الله تعالى : مثَلُكَ يا محمّد مع هؤلاء الكافرين وكلامك معهم كمثَل إبراهيم ونعقهِ بالأصنام التي لا تسمع ولا تفهم ، فكذلك المشركون لا يسمعون ما تقول لهم عِناداً منهم وتكبّراً (إِلاَّ دُعَاءً وَنِدَاءً ) يعني لم يكن كلامك يا محمّد مع هؤلاء المشركين إلاّ دعاءً ونداءً ذهب أدراج الرياح ، لأنّهم (صُمٌّ) عن استماع الحقّ (بُكْمٌ) عن النطقِ بهِ (عُمْيٌ) عن النظر إلى الآيات والبراهين (فَهُمْ لاَ يَعْقِلُونَ ) لأنّهم مقلِّدون ، والمقلِّد لا يستعمل عقله .

تفسير الآية التالية : الآية رقم 172 من سورة البقرةالصفحة الرئيسة تفسير الآية السابقة: الآية رقم 170 من سورة البقرة



كتاب الكون والقرآن ..تفسير الظواهر الكونية في القرآن الكريم، ووصف دقيق لأحداث القيامة كتاب المتشابه من القرآن تفسير الآيات الغامضة في القرآن الكريم والتي ظلت غامضة منذ 1400عام كتاب حقائق التأويل في الوحي والتنزيل: التفسير الكامل للأيات القرانية بضمنها الايات المتشابهة والغامضة
كتاب الإنسان بعد الموت: وصف دقيق لحال الأنسان بعد الموت وتكوين الجنان وجهنم والملائكة والشياطين. كتاب ساعة قضيتها مع الأرواح: رحلة في عالم الأرواح مدتها ساعة زمنية كتاب الخلاف بين التوراة والقرآن: يوضح من زور التوراة وفي أي عصر والأخطاء الواضحة فيها ومقارنتها بالقرآن الكريم