تفسير الآية الكريمة : ( ذَٰلِكَ الْكِتَابُ لَا رَيْبَ ۛ فِيهِ ۛ هُدًى لِلْمُتَّقِينَ)

من كتاب حقائق التأويل في الوحي والتنزيل  بقلم محمد علي حسن الحلي (رحمه الله تعالى) : 

( ذَلِكَ الْكِتَابُ ) ويريد بالكتاب ما نزل من السوَر والآيات قبل سورة البقرة وكتبها أصحاب النبيّ عندهم ، وهي سورة القلم والمزمّل والمدثّر وغيرها ، لأنّ الكلام الذي لا يُكتب في القرطاس وغيره لا يُسمّى كتاباً ، وإنّ جبرائيل (ع ) لم يُنزل كتاباً من السماء ، بل نزل بسُوَر وآيات كان يتلوها على النبيّ ، ولَمّا كتبها أصحابه وحفظوها عندهم حينئذٍ جاز تسميتها بالكتاب ، فلفظة (ذَلِكَ) تشير إلى ما كتبوه من السُوَر والآيات قبل نزول سورة البقرة ، ومثلها في سورة يونس {الر تِلْكَ آيَاتُ الْكِتَابِ الْحَكِيمِ } . فلفظة "قرآن" مشتقّة من القراءة ولفظة "كتاب" مشتقّة من الكتابة ، ولفظة "ذلك" و"تلك" تشير إلى ما كتبوه من السُوَر والآيات قبل نزول هذه السُورة ، وقوله (لاَ رَيْبَ فِيهِ ) أي لا شكّ فيه (هُدًى لِّلْمُتَّقِينَ ) أي الّذينَ يخافون عقاب الله فيمتثلون أوامره ويتجنّبون معاصيه ، وكلمة "تقوى" معناها الحذر من شيءٍ وتجنّبه ، والدليل على ذلك قوله تعالى في هذه السورة {فَإِن لَّمْ تَفْعَلُواْ وَلَن تَفْعَلُواْ فَاتَّقُواْ النَّارَ } ،أي فاحذروا النار وتجنّبوها بالإيمان .

تفسير الآية التالية : الآية رقم 3 من سورة البقرةالصفحة الرئيسة تفسير الآية السابقة: الآية رقم 1 من سورة البقرة



كتاب الكون والقرآن ..تفسير الظواهر الكونية في القرآن الكريم، ووصف دقيق لأحداث القيامة كتاب المتشابه من القرآن تفسير الآيات الغامضة في القرآن الكريم والتي ظلت غامضة منذ 1400عام كتاب حقائق التأويل في الوحي والتنزيل: التفسير الكامل للأيات القرانية بضمنها الايات المتشابهة والغامضة
كتاب الإنسان بعد الموت: وصف دقيق لحال الأنسان بعد الموت وتكوين الجنان وجهنم والملائكة والشياطين. كتاب ساعة قضيتها مع الأرواح: رحلة في عالم الأرواح مدتها ساعة زمنية كتاب الخلاف بين التوراة والقرآن: يوضح من زور التوراة وفي أي عصر والأخطاء الواضحة فيها ومقارنتها بالقرآن الكريم