تفسير الآية الكريمة : ( هَلْ يَنْظُرُونَ إِلَّا أَنْ يَأْتِيَهُمُ اللَّهُ فِي ظُلَلٍ مِنَ الْغَمَامِ وَالْمَلَائِكَةُ وَقُضِيَ الْأَمْرُ ۚ وَإِلَى اللَّهِ تُرْجَعُ الْأُمُورُ)

من كتاب حقائق التأويل في الوحي والتنزيل  بقلم محمد علي حسن الحلي (رحمه الله تعالى) : 

ثمّ أخذَ سُبحانهُ في تهديد المشركين والمكذّبين فقال (هَلْ يَنظُرُونَ ) يعني هل ينتظر العذاب هؤلاء المكذّبون بآيات الله (إِلاَّ أَن يَأْتِيَهُمُ اللّهُ ) بالعذاب (فِي ظُلَلٍ مِّنَ الْغَمَامِ ) أي إلاّ أن يبعث الله عليهم العذاب في ظُلَلٍ من السحاب كما بعثَ على قوم شعيب من قبلهم ، والظُلَل جمع ظُلّة وهي السحابة السوداء (وَالْمَلآئِكَةُ) أي وتأتيهم ملائكة العذاب فتقبض أرواحهم (وَقُضِيَ الأَمْرُ ) أي وحينئذٍ ينتهي بهم الأمر فلا توبتهم تُقبل ولا يمكنهم الرجوع إلى الدُنيا ليصدّقوا الرُسُل ويعملوا الصالحات ولا يُنجيهم أحدٌ من عذابنا (وَإِلَى اللّهِ تُرْجَعُ الاُمور ) الأمر كناية عن المخلوقات الروحانيّة فكلّ قسم منها يسمّى "أمر" وجمعها " اُمور"، والمعنى : إلى الله ترجع نفوس الجنّ والإنس أي أرواحهم وكلّ مخلوق أثيري فيحكم فيها ما يشاء ولا يحكم فيها غيرهُ .

تفسير الآية التالية : الآية رقم 211 من سورة البقرةالصفحة الرئيسة تفسير الآية السابقة: الآية رقم 209 من سورة البقرة



كتاب الكون والقرآن ..تفسير الظواهر الكونية في القرآن الكريم، ووصف دقيق لأحداث القيامة كتاب المتشابه من القرآن تفسير الآيات الغامضة في القرآن الكريم والتي ظلت غامضة منذ 1400عام كتاب حقائق التأويل في الوحي والتنزيل: التفسير الكامل للأيات القرانية بضمنها الايات المتشابهة والغامضة
كتاب الإنسان بعد الموت: وصف دقيق لحال الأنسان بعد الموت وتكوين الجنان وجهنم والملائكة والشياطين. كتاب ساعة قضيتها مع الأرواح: رحلة في عالم الأرواح مدتها ساعة زمنية كتاب الخلاف بين التوراة والقرآن: يوضح من زور التوراة وفي أي عصر والأخطاء الواضحة فيها ومقارنتها بالقرآن الكريم