تفسير الآية الكريمة : ( فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ ۗ وَيَسْأَلُونَكَ عَنِ الْيَتَامَىٰ ۖ قُلْ إِصْلَاحٌ لَهُمْ خَيْرٌ ۖ وَإِنْ تُخَالِطُوهُمْ فَإِخْوَانُكُمْ ۚ وَاللَّهُ يَعْلَمُ الْمُفْسِدَ مِنَ الْمُصْلِحِ ۚ وَلَوْ شَاءَ اللَّهُ لَأَعْنَتَكُمْ ۚ إِنَّ اللَّهَ عَزِيزٌ حَكِيمٌ)

من كتاب حقائق التأويل في الوحي والتنزيل  بقلم محمد علي حسن الحلي (رحمه الله تعالى) : 

(فِي الدُنيا وَالآخِرَةِ ) أي في شؤون الدُنيا وأعمال صالحة للآخرة . جاء رجل من الصحابة إلى النبيّ فقال يا رسول الله عندي يتيم وله عندي دراهم وأنا أنفق عليه من دراهمه وقريب أن تنفد أيجوز أن أجعلها في حانوتي وأجعله شريكاً معي في الحانوت ليربح منها ولا تنفد دراهمه؟ فنزلت هذه الآية (وَيَسْأَلُونَكَ) يا محمّد (عَنِ الْيَتَامَى ) أي عن أمر اليتامى ومشاركتهم (قُلْ إِصْلاَحٌ لَّهُمْ خَيْرٌ ) أي إعملوا ما هو الصالح لهم ، والمعنى : الكسب لهم خيرٌ من البطالة (وَإِنْ تُخَالِطُوهُمْ ) في كسبِكم وصناعاتكم فيعملون بأجرة أو تشاركونهم (فَإِخْوَانُكُمْ) في الدِين ، وحقّ الأخ أن يعمل لأخيه ما هو الصالح (وَاللّهُ يَعْلَمُ الْمُفْسِدَ ) منكم (مِنَ الْمُصْلِحِ ) للأيتام فيجازي كلاً على عمله (وَلَوْ شَاء اللّهُ لأعْنَتَكُمْ ) "العنَت" هو الذلّ والخضوع والشاهد على ذلك قوله تعالى في سورة طـه {وَعَنَتِ الْوُجُوهُ لِلْحَيِّ الْقَيُّومِ } أي خَضعتْ وذَلّتْ . والمعنى : ولو شاء الله لأذلّ المفسدَ منكم في الدُنيا قبل الآخرة ولكنّ الله يمهلهُ لعلّهُ يُصلح أعماله (إِنَّ اللّهَ عَزِيزٌ ) في مُلكهِ ينتقم مِمّن يريد فساد حال الأيتام (حَكِيمٌ) في أفعاله فلا يأمركم بشيء إلاّ وفيه منفعة لكم .

تفسير الآية التالية : الآية رقم 221 من سورة البقرةالصفحة الرئيسة تفسير الآية السابقة: الآية رقم 219 من سورة البقرة



كتاب الكون والقرآن ..تفسير الظواهر الكونية في القرآن الكريم، ووصف دقيق لأحداث القيامة كتاب المتشابه من القرآن تفسير الآيات الغامضة في القرآن الكريم والتي ظلت غامضة منذ 1400عام كتاب حقائق التأويل في الوحي والتنزيل: التفسير الكامل للأيات القرانية بضمنها الايات المتشابهة والغامضة
كتاب الإنسان بعد الموت: وصف دقيق لحال الأنسان بعد الموت وتكوين الجنان وجهنم والملائكة والشياطين. كتاب ساعة قضيتها مع الأرواح: رحلة في عالم الأرواح مدتها ساعة زمنية كتاب الخلاف بين التوراة والقرآن: يوضح من زور التوراة وفي أي عصر والأخطاء الواضحة فيها ومقارنتها بالقرآن الكريم