تفسير الآية الكريمة : ( لَا يُؤَاخِذُكُمُ اللَّهُ بِاللَّغْوِ فِي أَيْمَانِكُمْ وَلَٰكِنْ يُؤَاخِذُكُمْ بِمَا كَسَبَتْ قُلُوبُكُمْ ۗ وَاللَّهُ غَفُورٌ حَلِيمٌ)

من كتاب المتشابه من القرآن  بقلم محمد علي حسن الحلي (رحمه الله تعالى) : 

(لاَّ يُؤَاخِذُكُمُ اللّهُ بِاللَّغْوِ فِيَ أَيْمَانِكُمْ ) اللغو هو الكلام الذي لا فائدة فيه ، والأيمان جمع يمين وهو الحلف بالله ، والمعنى : لا يؤاخذكم الله بالحنث على أيمانكم التي لا فائدة فيها ، وذلك مثل أن يحلف الإنسان أنّه لا يعطي فقيراً بعد يومه شيئاً ، ثمّ يحنث عن يمينه ويعطي صدقة للفقراء ، فلا يؤاخذه الله في حنثه على ذلك . أو يحلف أنّه لا يصلح بعد يومه بين الناس ، ثمّ يحنث ويصلح بين المتخاصمين ، فإنّ الله تعالى لا يؤاخذه على ذلك ، وهكذا كلّ يمين يقسم عليه الإنسان أن لا يعمل من عمل الخير شيئاً فهو لغو . وكذلك إذا حلف يميناً على شيء وهو يرى نفسه أنّه صادق ثمّ تبيّن أنّه عكس ذلك ولكن لم يكن يعلم فلا يؤاخذه الله على ذلك ، ولكن عليه أن يخبر من حلف له بأنّه قد أخطأ بيمينه والصحيح هو كذا وكذا . (وَلَكِن يُؤَاخِذُكُم بِمَا كَسَبَتْ قُلُوبُكُمْ ) من المكر والخديعة مع من تعاقدتم معه على بيع أو شراء أو شركة وحلفتم على ذلك يميناً ثمّ حنثتم اليمين وخنتم العهد فإنّ الله تعالى يؤاخذكم عليه ويلزمكم كفّارته .

ونظير هذه الآية في سورة المائدة وهي قوله تعالى {لاَ يُؤَاخِذُكُمُ اللّهُ بِاللَّغْوِ فِي أَيْمَانِكُمْ وَلَكِن يُؤَاخِذُكُم بِمَا عَقَّدتُّمُ الأَيْمَانَ فَكَفَّارَتُهُ إِطْعَامُ عَشَرَةِ مَسَاكِينَ} ، (وَاللّهُ غَفُورٌ ) لمن تاب وأعطى الكفّارة (حَلِيمٌ ) يمهل عبيده ليتوبوا .

تفسير الآية التالية : الآية رقم 226 من سورة البقرةالصفحة الرئيسة تفسير الآية السابقة: الآية رقم 224 من سورة البقرة



كتاب الكون والقرآن ..تفسير الظواهر الكونية في القرآن الكريم، ووصف دقيق لأحداث القيامة كتاب المتشابه من القرآن تفسير الآيات الغامضة في القرآن الكريم والتي ظلت غامضة منذ 1400عام كتاب حقائق التأويل في الوحي والتنزيل: التفسير الكامل للأيات القرانية بضمنها الايات المتشابهة والغامضة
كتاب الإنسان بعد الموت: وصف دقيق لحال الأنسان بعد الموت وتكوين الجنان وجهنم والملائكة والشياطين. كتاب ساعة قضيتها مع الأرواح: رحلة في عالم الأرواح مدتها ساعة زمنية كتاب الخلاف بين التوراة والقرآن: يوضح من زور التوراة وفي أي عصر والأخطاء الواضحة فيها ومقارنتها بالقرآن الكريم