تفسير الآية الكريمة : ( وَمَثَلُ الَّذِينَ يُنْفِقُونَ أَمْوَالَهُمُ ابْتِغَاءَ مَرْضَاتِ اللَّهِ وَتَثْبِيتًا مِنْ أَنْفُسِهِمْ كَمَثَلِ جَنَّةٍ بِرَبْوَةٍ أَصَابَهَا وَابِلٌ فَآتَتْ أُكُلَهَا ضِعْفَيْنِ فَإِنْ لَمْ يُصِبْهَا وَابِلٌ فَطَلٌّ ۗ وَاللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ)

من كتاب حقائق التأويل في الوحي والتنزيل  بقلم محمد علي حسن الحلي (رحمه الله تعالى) : 

(وَمَثَلُ الّذينَ يُنفِقُونَ أَمْوَالَهُمُ ابْتِغَاء مَرْضَاتِ اللّهِ وَتَثْبِيتًا مِّنْ أَنفُسِهِمْ ) على الحقّ وعلى الإنفاق ، يعني بعضهم يُثبّت بعضاً ويحثّهُ على الإنفاق في سبيل الله وفي مرضاتهِ (كَمَثَلِ جَنَّةٍ بِرَبْوَةٍ ) أي كمثَل بستان فوق ربوة ، وهي المرتَفَع من الأرض ، وإنّما خصّ الربوَة لأنّ نبتها يكون أحسن وريعها أكثر لأنّ أرضها تكون صالحة للزرع حيث لا يوجد فيها أملاح كما يوجد في المنخفضات (أَصَابَهَا وَابِلٌ ) أي مطر كثير (فَآتَتْ أُكُلَهَا ) أي ما يؤكل منها (ضِعْفَيْنِ) يعني فأعطت غلّتها ضعفَي ما تعطي غيرها من أرض مُستغلّة أو فيها ملوحة (فَإِن لَّمْ يُصِبْهَا وَابِلٌ فَطَلٌّ ) والمعنى : إن أصابها مطر كثير فلا تغرق لأنّها على مُرتفع من الأرض وإن لم يصبها وابل من المطر فلا تُحرم من الطلّ ، لأنّ الطلّ أقرب إلى المرتفعات من الأراضي ، والطلّ هو القطرات المائيّة الّتي تصبح على أوراق الأشجار والأزهار ، وتسمّيه العامّة "ندى" (وَاللّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ ) فيجازي المنفق على إنفاقه ويعاقب الممسك على بُخلهِ .

تفسير الآية التالية : الآية رقم 266 من سورة البقرةالصفحة الرئيسة تفسير الآية السابقة: الآية رقم 264 من سورة البقرة



كتاب الكون والقرآن ..تفسير الظواهر الكونية في القرآن الكريم، ووصف دقيق لأحداث القيامة كتاب المتشابه من القرآن تفسير الآيات الغامضة في القرآن الكريم والتي ظلت غامضة منذ 1400عام كتاب حقائق التأويل في الوحي والتنزيل: التفسير الكامل للأيات القرانية بضمنها الايات المتشابهة والغامضة
كتاب الإنسان بعد الموت: وصف دقيق لحال الأنسان بعد الموت وتكوين الجنان وجهنم والملائكة والشياطين. كتاب ساعة قضيتها مع الأرواح: رحلة في عالم الأرواح مدتها ساعة زمنية كتاب الخلاف بين التوراة والقرآن: يوضح من زور التوراة وفي أي عصر والأخطاء الواضحة فيها ومقارنتها بالقرآن الكريم