تفسير الآية الكريمة : ( لَيْسَ عَلَيْكَ هُدَاهُمْ وَلَٰكِنَّ اللَّهَ يَهْدِي مَنْ يَشَاءُ ۗ وَمَا تُنْفِقُوا مِنْ خَيْرٍ فَلِأَنْفُسِكُمْ ۚ وَمَا تُنْفِقُونَ إِلَّا ابْتِغَاءَ وَجْهِ اللَّهِ ۚ وَمَا تُنْفِقُوا مِنْ خَيْرٍ يُوَفَّ إِلَيْكُمْ وَأَنْتُمْ لَا تُظْلَمُونَ)

من كتاب حقائق التأويل في الوحي والتنزيل  بقلم محمد علي حسن الحلي (رحمه الله تعالى) : 

كان النبيّ (ع) يحثّ المسلمين على الإنفاق في سبيل الله ، ويمنع الإنفاق لغير الله كالأصنام والأوثان ، وكان بعض المشركين جالسين فاعترضوا على النبيّ وقالوا هؤلاء شفعاؤنا عند الله فإنّنا ننفق أموالنا لأجلهم ونذبح القرابين لهم ليشفعوا لنا عند الله . فقال النبيّ تلك أحجار لا تضرّ ولا تنفع . قالوا : إسكت ولا تكفر بتلك الغرانيق العُلى والّتي شفاعتهنّ تُرتَجى . فاغتمّ النبيّ من قولهم فنزل قوله تعالى (لَّيْسَ عَلَيْكَ هُدَاهُمْ وَلَـكِنَّ ) عليك إنذارهم (اللّهَ يَهْدِي مَن يَشَاء ) أي يهدي من كان أهلاً للهداية ، ثمّ خاطبَ المسلمين فقال (وَمَا تُنفِقُواْ مِنْ خَيْرٍ ) أي من مالٍ (فَلأنفُسِكُمْ) ثوابهُ ولكم جزاؤهُ (وَمَا تُنفِقُونَ إِلاَّ ابْتِغَاء وَجْهِ اللّهِ ) أي في سبيل الله ليوصلكم إلى جهتهِ ويُدخلكم جنّاتهِ . فالوجه معناه الجهة ، والجنان موقعها في السماء في جهة الله ، والمعنى : إذا أنفقتم في سبيل الله ولم تُنفقوا للأصنام والأوثان فسيُدخلكم في جنّاته وتكونون في جواره في السماوات الأثيريّة (وَمَا تُنفِقُواْ مِنْ خَيْرٍ يُوَفَّ إِلَيْكُمْ ) يعني يعطيكم أجركم وافياً (وَأَنتُمْ لاَ تُظْلَمُونَ ) بنقصٍ من أجوركم بل نزيدكم عليها أضعافاً .

تفسير الآية التالية : الآية رقم 273 من سورة البقرةالصفحة الرئيسة تفسير الآية السابقة: الآية رقم 271 من سورة البقرة



كتاب الكون والقرآن ..تفسير الظواهر الكونية في القرآن الكريم، ووصف دقيق لأحداث القيامة كتاب المتشابه من القرآن تفسير الآيات الغامضة في القرآن الكريم والتي ظلت غامضة منذ 1400عام كتاب حقائق التأويل في الوحي والتنزيل: التفسير الكامل للأيات القرانية بضمنها الايات المتشابهة والغامضة
كتاب الإنسان بعد الموت: وصف دقيق لحال الأنسان بعد الموت وتكوين الجنان وجهنم والملائكة والشياطين. كتاب ساعة قضيتها مع الأرواح: رحلة في عالم الأرواح مدتها ساعة زمنية كتاب الخلاف بين التوراة والقرآن: يوضح من زور التوراة وفي أي عصر والأخطاء الواضحة فيها ومقارنتها بالقرآن الكريم