تفسير الآية الكريمة : ( آمَنَ الرَّسُولُ بِمَا أُنْزِلَ إِلَيْهِ مِنْ رَبِّهِ وَالْمُؤْمِنُونَ ۚ كُلٌّ آمَنَ بِاللَّهِ وَمَلَائِكَتِهِ وَكُتُبِهِ وَرُسُلِهِ لَا نُفَرِّقُ بَيْنَ أَحَدٍ مِنْ رُسُلِهِ ۚ وَقَالُوا سَمِعْنَا وَأَطَعْنَا ۖ غُفْرَانَكَ رَبَّنَا وَإِلَيْكَ الْمَصِيرُ)

من كتاب حقائق التأويل في الوحي والتنزيل  بقلم محمد علي حسن الحلي (رحمه الله تعالى) : 

لَمّا نزل الوحي على النبيّ (ع) في بادئ الأمر وكذّبهُ قومه وقالوا لو شاء ربّنا لأنزل ملائكةً ، وصاروا يسخرون منه ، فحينئذٍ أخذه الشكّ في نفسهِ وتصاغر وقال لو كنتُ نبيّاً لصدّقوني ولَما سخروا منّي ، فأنزل الله تعالى آيات كثيرة يُقوّي بها عزمهُ ويُثبّت بها قلبهُ حتّى أيقن أنّهُ نبيٌّ وقام يدعو إلى الله بقوّةِ قلب وعزيمة ، فنزلت بعدها هذه الآية (آمَنَ الرَّسُولُ بِمَا أُنزِلَ ) من الوحي (إِلَيْهِ مِن رَّبِّهِ ) وقام يدعو إلى الله بعزيمةٍ (وَالْمُؤْمِنُونَ كُلٌّ ) منهم (آمَنَ بِاللّهِ ) وحده ربّاً لا يعبد سِواه (وَمَلآئِكَتِهِ) عباداً لله وليسوا بناته كما يزعم المشركون (وَكُتُبِهِ) أي وآمنَ بجميع الكتب السماويّة (وَرُسُلِهِ) يعني وآمنَ بجميع الرُسُل لا ينكر بعضهم كما أنكرت اليهود رسالة عيسى بن مريم ومحمّد ، وأنكرت النصارى رسالة محمّد (لاَ نُفَرِّقُ ) يعني وقال المؤمنون لا نفرّق (بَيْنَ أَحَدٍ مِّن رُّسُلِهِ ) بأن نُصدّق بعضهم ونكذّب بعضاً بل نؤمن بجميع الرُسُل الّذينَ أرسلهم الله لهداية الناس (وَقَالُواْ) أي وقال المؤمنون (سَمِعْنَا) قول ربّنا الّذي أنزلهُ في القرآن على نبيّنا (وَأَطَعْنَا) أوامره (غُفْرَانَكَ رَبَّنَا ) أي وقالوا نسألك الغفران عن ذنوبنا (وَإِلَيْكَ الْمَصِيرُ ) بعد موتنا .

تفسير الآية التالية : الآية رقم 286 من سورة البقرةالصفحة الرئيسة تفسير الآية السابقة: الآية رقم 284 من سورة البقرة



كتاب الكون والقرآن ..تفسير الظواهر الكونية في القرآن الكريم، ووصف دقيق لأحداث القيامة كتاب المتشابه من القرآن تفسير الآيات الغامضة في القرآن الكريم والتي ظلت غامضة منذ 1400عام كتاب حقائق التأويل في الوحي والتنزيل: التفسير الكامل للأيات القرانية بضمنها الايات المتشابهة والغامضة
كتاب الإنسان بعد الموت: وصف دقيق لحال الأنسان بعد الموت وتكوين الجنان وجهنم والملائكة والشياطين. كتاب ساعة قضيتها مع الأرواح: رحلة في عالم الأرواح مدتها ساعة زمنية كتاب الخلاف بين التوراة والقرآن: يوضح من زور التوراة وفي أي عصر والأخطاء الواضحة فيها ومقارنتها بالقرآن الكريم