تفسير الآية الكريمة : ( وَإِذْ قُلْنَا لِلْمَلَائِكَةِ اسْجُدُوا لِآدَمَ فَسَجَدُوا إِلَّا إِبْلِيسَ أَبَىٰ وَاسْتَكْبَرَ وَكَانَ مِنَ الْكَافِرِينَ)

من كتاب حقائق التأويل في الوحي والتنزيل  بقلم محمد علي حسن الحلي (رحمه الله تعالى) : 

(وَإِذْ قُلْنَا لِلْمَلاَئِكَةِ اسْجُدُواْ لآدَمَ فَسَجَدُواْ إِلاَّ إِبْلِيسَ أَبَى وَاسْتَكْبَرَ وَكَانَ مِنَ الْكَافِرِينَ ) إنّ إبليس إسمه عزازيل ، وإنّما سُمّيَ إبليس لأنّهُ أبلسَ من رحمةِ الله ، أي أفلس منها ، وهو أبو الجنّ وكان في حياته المادّية من الصالحين المتّقين ولَمّا مات وانتقل إلى العالم الأثيري أدخله الله في الجنان مع الملائكة وصار من المقرّبين وبقيَ آلاف السنين في السماوات الأثيريّة ثمّ صار رئيس الملائكة ، ولَمّا رأى نفسه بتلك المنزلة أخذتهُ الكبرياء وصار يُحبُّ التعظيم والإجلال ، فكرِهَ الله منه تلك الخِصلة وأراد أن يذلّهُ لأنّ التعظيم والإجلال خاصّ لله ولا يجوز لأحد أن يعظِّم أحداً من المخلوقين ، فحينئذٍ خلقَ الله آدم من طين مُنتنّ وأمرَ الملائكة أن يسجدوا لآدم وكذلك أمرَ عزازيل ، فسجدت الملائكة كلّهم وأطاعوا أمر ربّهم إلاّ عزازيل تكبّر وقال أنا خيرٌ منهُ خلقتني من نارٍ وخلقتَ آدم من طين . فطرده الله من الجنان الأثيريّة فنزل إلى الأرض وصار عدوّاً لآدم وزوجته وأولادهما .

تفسير الآية التالية : الآية رقم 35 من سورة البقرةالصفحة الرئيسة تفسير الآية السابقة: الآية رقم 33 من سورة البقرة



كتاب الكون والقرآن ..تفسير الظواهر الكونية في القرآن الكريم، ووصف دقيق لأحداث القيامة كتاب المتشابه من القرآن تفسير الآيات الغامضة في القرآن الكريم والتي ظلت غامضة منذ 1400عام كتاب حقائق التأويل في الوحي والتنزيل: التفسير الكامل للأيات القرانية بضمنها الايات المتشابهة والغامضة
كتاب الإنسان بعد الموت: وصف دقيق لحال الأنسان بعد الموت وتكوين الجنان وجهنم والملائكة والشياطين. كتاب ساعة قضيتها مع الأرواح: رحلة في عالم الأرواح مدتها ساعة زمنية كتاب الخلاف بين التوراة والقرآن: يوضح من زور التوراة وفي أي عصر والأخطاء الواضحة فيها ومقارنتها بالقرآن الكريم