تفسير الآية الكريمة : ( وَإِذْ فَرَقْنَا بِكُمُ الْبَحْرَ فَأَنْجَيْنَاكُمْ وَأَغْرَقْنَا آلَ فِرْعَوْنَ وَأَنْتُمْ تَنْظُرُونَ)

من كتاب حقائق التأويل في الوحي والتنزيل  بقلم محمد علي حسن الحلي (رحمه الله تعالى) : 

(وَإِذْ فَرَقْنَا بِكُمُ الْبَحْرَ ) أي شققنا ماء البحر فجعلنا فيهِ طُرُقاً لعبور بني إسرائيل . ومثلها قوله تعالى في سورة الشعراء {فَانفَلَقَ فَكَانَ كُلُّ فِرْقٍ كَالطَّوْدِ الْعَظِيمِ } ، (فَأَنجَيْنَاكُمْ وَأَغْرَقْنَا آلَ فِرْعَوْنَ وَأَنتُمْ تَنظُرُونَ ) إليهم لَمّا غرقوا . القصّة : لَمّا جاء موسى إلى فرعون وطلبَ منه أن يرسلَ معه بني إسرائيل لم يوافق فرعون بذلك ، فأرسل الله عليهم الجراد والضفادع والدم والقمّل كي يرجعوا عن غيّهم ويُفرِجوا عن بني إسرائيل ، فقالوا لموسى إن كشفتَ عنّا هذا العذاب لنؤمننّ لك ولنُرسلنّ معك بني إسرائيل ، فلمّا كشف الله عنهم الرجزَ نقضوا العهد ولم يتركوا بني إسرائيل ليخرجوا مع موسى ، فقال لهم موسى إن لم تتركوا بني إسرائيل ليخرجوا معي سيصبح في الغد كلّ بكرٍ من أولادكم ميّتاً ، فلمّا أصبح الصباح وإذا بابن فرعون البكر ميّتاً وكلّ ولد بِكرُ أبيهِ أصبح ميّتاً ، فجاء رؤساء الأقباط إلى فرعون وقالوا اُترك بني إسرائيل ليخرجوا وإلاّ نهلك بأجمعنا ، فحينئذٍ أذِنَ لهم بالخروج ، فخرجوا ليلاً ولَمّا ابتعدوا عن المدينةِ ندِمَ فرعون على إذنهِ لهم بالخروج فدعا قوّاد جيشه وقال لهم : إستعدّوا وهيّئوا الجيش حالاً لنذهب وراء بني إسرائيل ونعيدهم إلى مصر ، ولَمّا خرجوا في طلبهم بعث الله عليهم السحاب فأمطرتهم وصحبتها رعود وبروق وصواعق وظُلمة كي يُعيقهم فلا يلحقوا بموسى وقومه أو يرتدِعوا فيرجعوا عن طلبتهم ، ولكنّهم أصرّوا على ذلك ، فكانوا كلّما أضاء لهم البرق مشَوا في ضوئهِ وإذا أظلمَ عليهم أقاموا في مكانهم حتّى لحقوا بهم وقت شروق الشمس ، فلَمّا رآهم بنو إسرائيل خافوا منهم أن يقتلوهم أو يُعيدوهم إلى مصر ، فأوحى الله تعالى إلى موسى أن اضرب بعصاك البحر ، فلمّا ضربه انفلق الماء وصار فيهِ إثنا عشر طريقاً فدخل بنو إسرائيل في البحر الأحمر وساروا في تلك الطرُق ، فأتبعهم فرعون بجندهِ فلمّا خرج بنو إسرائيل من البحر إلى اليابسة أطبق البحر على فرعون وجنده فغرقوا وماتوا بأجمعهم ، وبنو إسرائيل ينظرون إليهم . وكان عدد بني إسرائيل ستمائة ألف عدا الأطفال والنساء ، أمّا جيش فرعون فكان ضعف بني إسرائيل ، فكانت الخيّالة ستمائة ألف والرجّالة كذلك .

تفسير الآية التالية : الآية رقم 51 من سورة البقرةالصفحة الرئيسة تفسير الآية السابقة: الآية رقم 49 من سورة البقرة



كتاب الكون والقرآن ..تفسير الظواهر الكونية في القرآن الكريم، ووصف دقيق لأحداث القيامة كتاب المتشابه من القرآن تفسير الآيات الغامضة في القرآن الكريم والتي ظلت غامضة منذ 1400عام كتاب حقائق التأويل في الوحي والتنزيل: التفسير الكامل للأيات القرانية بضمنها الايات المتشابهة والغامضة
كتاب الإنسان بعد الموت: وصف دقيق لحال الأنسان بعد الموت وتكوين الجنان وجهنم والملائكة والشياطين. كتاب ساعة قضيتها مع الأرواح: رحلة في عالم الأرواح مدتها ساعة زمنية كتاب الخلاف بين التوراة والقرآن: يوضح من زور التوراة وفي أي عصر والأخطاء الواضحة فيها ومقارنتها بالقرآن الكريم