تفسير الآية الكريمة : ( وَإِذْ قَالَ مُوسَىٰ لِقَوْمِهِ يَا قَوْمِ إِنَّكُمْ ظَلَمْتُمْ أَنْفُسَكُمْ بِاتِّخَاذِكُمُ الْعِجْلَ فَتُوبُوا إِلَىٰ بَارِئِكُمْ فَاقْتُلُوا أَنْفُسَكُمْ ذَٰلِكُمْ خَيْرٌ لَكُمْ عِنْدَ بَارِئِكُمْ فَتَابَ عَلَيْكُمْ ۚ إِنَّهُ هُوَ التَّوَّابُ الرَّحِيمُ)

من كتاب المتشابه من القرآن  بقلم محمد علي حسن الحلي (رحمه الله تعالى) : 

(وَإِذْ قَالَ مُوسَى لِقَوْمِهِ) الذين عبدوا العجل (يَا قَوْمِ إِنَّكُمْ ظَلَمْتُمْ أَنفُسَكُمْ ) أي أضررتم أنفسكم وعرّضتموها للعقاب (بِاتِّخَاذِكُمُ الْعِجْلَ) معبوداً (فَتُوبُواْ إِلَى بَارِئِكُمْ ) يعني إلى مخلّصكم ومسلّمكم من يد فرعون، وذلك من قولهم برئ فلان من مرضه ، أي تخلّص ونجا ، وتبرّأ فلان من دعوته أي تخلّص منها ، وبرَى القلم ، أي أنهاه من كثرة البري (فَاقْتُلُواْ أَنفُسَكُمْ) أي ليقتل بعضكم بعضاً ، يعني الذين لم يعبدوا العجل يقتلون من عبدوه ، فقُتِل في ذلك اليوم نحو ثلاثة آلاف رجل 10، (ذَلِكُمْ ) إشارة إلى التوبة والقتل لأنفسهم (خَيْرٌ لَّكُمْ عِندَ بَارِئِكُمْ ) من أن تمتنعوا عن ذلك ، لأنّ في امتثالكم لأوامر ربّكم غفران ذنوبكم ، وفي امتناعكم عن ذلك عقاب لكم (فَتَابَ عَلَيْكُمْ) أي ومن فضله عليكم أن قبِل توبتكم واكتفى بقتلكم ولم يترك عقابكم إلى الآخرة فتهلكوا في جهنّم (إِنَّهُ هُوَ التَّوَّابُ ) عن التائبين (الرَّحِيمُ) بِهم .

تفسير الآية التالية : الآية رقم 55 من سورة البقرةالصفحة الرئيسة تفسير الآية السابقة: الآية رقم 53 من سورة البقرة



كتاب الكون والقرآن ..تفسير الظواهر الكونية في القرآن الكريم، ووصف دقيق لأحداث القيامة كتاب المتشابه من القرآن تفسير الآيات الغامضة في القرآن الكريم والتي ظلت غامضة منذ 1400عام كتاب حقائق التأويل في الوحي والتنزيل: التفسير الكامل للأيات القرانية بضمنها الايات المتشابهة والغامضة
كتاب الإنسان بعد الموت: وصف دقيق لحال الأنسان بعد الموت وتكوين الجنان وجهنم والملائكة والشياطين. كتاب ساعة قضيتها مع الأرواح: رحلة في عالم الأرواح مدتها ساعة زمنية كتاب الخلاف بين التوراة والقرآن: يوضح من زور التوراة وفي أي عصر والأخطاء الواضحة فيها ومقارنتها بالقرآن الكريم