تفسير الآية الكريمة : ( فَقُلْنَا اضْرِبُوهُ بِبَعْضِهَا ۚ كَذَٰلِكَ يُحْيِي اللَّهُ الْمَوْتَىٰ وَيُرِيكُمْ آيَاتِهِ لَعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ)

من كتاب حقائق التأويل في الوحي والتنزيل  بقلم محمد علي حسن الحلي (رحمه الله تعالى) : 

(فَقُلْنَا اضْرِبُوهُ ) أي المقتول (بِبَعْضِهَا) أي ببعض أعضاء البقرة المذبوحة فيحيا المقتول واسألوه عن قاتله ، فلمّا فعلوا جلس المقتول وأخبرهم بالقاتل ثمّ مات (كَذَلِكَ) أي كما أحيا هذا المقتول (يُحْيِي اللّهُ الْمَوْتَى ) إن شاءَ فلا يصعب عليه شيء (وَيُرِيكُمْ آيَاتِهِ ) يعني المعجزات الباهرة الدالّة على قدرة الله ووحدانيته (لَعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ ) أي لكي تستعملوا عقولكم ولا تكونوا مُقلّدين ، فمَنْ لم يستعمل عقلهُ ولم يُبصر رُشدهُ فهو كمن لا عقل لهُ . ولَمّا رأى بنو إسرائيل هذا الحادث سألوا موسى قائلين : إذا قُتِل بعدك أحدٌ منّا في مكان ولم نعرف قاتلهُ فماذا نصنع؟ فسأل موسى ربّه عن ذلك ، فقال : إذا قُتِل إنسان ولم يُعرَف قاتله ، إجمعوا رؤساء تلك المحلّة التي وُجِدَ فيها القتيل واذبحوا عِجلةً من البقر وائتُوا بالرؤساء فيغسلوا أيديهم على تلك البقرة ويُقسِموا بالله أنّهم بريئُون من دم القتيل ولا يعلمون من قتَلهُ ، فإذا أبَى أحدٌ منهم أن يُقْسمَ فإنّهُ عالم بالقاتل . وقصّة القتيل والبقرة المذكورة في القرآن كانت مسطورة في التوراة ، ولكن لَمّا هجم نبوخذ نصّر على فلسطين ومزّق التوراة ذهبت قصّة القتيل والبقرة ، وبقي فيها حكم المقتول المجهول قاتله مسطوراً ، وذلك في الإصحاح الحادي والعشرين من سِفر التثنية .

تفسير الآية التالية : الآية رقم 74 من سورة البقرةالصفحة الرئيسة تفسير الآية السابقة: الآية رقم 72 من سورة البقرة



كتاب الكون والقرآن ..تفسير الظواهر الكونية في القرآن الكريم، ووصف دقيق لأحداث القيامة كتاب المتشابه من القرآن تفسير الآيات الغامضة في القرآن الكريم والتي ظلت غامضة منذ 1400عام كتاب حقائق التأويل في الوحي والتنزيل: التفسير الكامل للأيات القرانية بضمنها الايات المتشابهة والغامضة
كتاب الإنسان بعد الموت: وصف دقيق لحال الأنسان بعد الموت وتكوين الجنان وجهنم والملائكة والشياطين. كتاب ساعة قضيتها مع الأرواح: رحلة في عالم الأرواح مدتها ساعة زمنية كتاب الخلاف بين التوراة والقرآن: يوضح من زور التوراة وفي أي عصر والأخطاء الواضحة فيها ومقارنتها بالقرآن الكريم