تفسير الآية الكريمة : ( أَفَتَطْمَعُونَ أَنْ يُؤْمِنُوا لَكُمْ وَقَدْ كَانَ فَرِيقٌ مِنْهُمْ يَسْمَعُونَ كَلَامَ اللَّهِ ثُمَّ يُحَرِّفُونَهُ مِنْ بَعْدِ مَا عَقَلُوهُ وَهُمْ يَعْلَمُونَ)

من كتاب حقائق التأويل في الوحي والتنزيل  بقلم محمد علي حسن الحلي (رحمه الله تعالى) : 

ثمّ أخذَ سُبحانهُ في خطاب المسلمين فقال (أَفَتَطْمَعُونَ أَن يُؤْمِنُواْ لَكُمْ ) يعني أن يؤمن اليهود ويُسلموا لكم (وَقَدْ كَانَ فَرِيقٌ مِّنْهُمْ يَسْمَعُونَ كَلاَمَ اللّهِ ) الذي كلّمَ به موسى فوق جبل الطور ، يعني الوصايا والأحكام التشريعية الّتي في التوراة (ثُمَّ يُحَرِّفُونَهُ مِن بَعْدِ مَا عَقَلُوهُ ) أي يؤوّلونَهُ إلى وجوه ، يعني يغيّرون معانيه من بعد ما فهموه ، ومن جملة ما حرّفوهُ قول الله لموسى في الإصحاح العشرين من سِفر الخروج ، قال الله تعالى [لا تصنعوا معي آلهةَ فضّةٍ ولا تصنعوا لكم آلِهةَ ذهبٍ ] ، ولكنّهم صنعوا أصناماً من فضّة وذهب وحرّفوا المعنى فقالوا : "لم نصنع آلهة بل هذهِ رموز للآلهة" . وقد سألتُ بعض النصارى في بيروت فقلتُ لهُ : "ألم ينهَ الله في التوراة عن اتّخاذ التماثيل ، فلماذا اتّخذتم تماثيل لمريم والمسيح ؟" قالوا : "هذه رموز وليست أصناماً" . فهذا بعض تحريفهم لكلام الله من بعد ما عقَلوه . (وَهُمْ يَعْلَمُونَ ) أنّهم يحرّفونه ويَجترئون على المعاصي بتحريفه ولا يخافون العاقبة ، فمن كانت هذه أفعالهم مع أنبيائهم فكيف يؤمنون بنبيٍّ من العرب وليس منهم ؟ فلا تطمعوا بإيمانِهم .

تفسير الآية التالية : الآية رقم 76 من سورة البقرةالصفحة الرئيسة تفسير الآية السابقة: الآية رقم 74 من سورة البقرة



كتاب الكون والقرآن ..تفسير الظواهر الكونية في القرآن الكريم، ووصف دقيق لأحداث القيامة كتاب المتشابه من القرآن تفسير الآيات الغامضة في القرآن الكريم والتي ظلت غامضة منذ 1400عام كتاب حقائق التأويل في الوحي والتنزيل: التفسير الكامل للأيات القرانية بضمنها الايات المتشابهة والغامضة
كتاب الإنسان بعد الموت: وصف دقيق لحال الأنسان بعد الموت وتكوين الجنان وجهنم والملائكة والشياطين. كتاب ساعة قضيتها مع الأرواح: رحلة في عالم الأرواح مدتها ساعة زمنية كتاب الخلاف بين التوراة والقرآن: يوضح من زور التوراة وفي أي عصر والأخطاء الواضحة فيها ومقارنتها بالقرآن الكريم