تفسير الآية الكريمة : ( بِئْسَمَا اشْتَرَوْا بِهِ أَنْفُسَهُمْ أَنْ يَكْفُرُوا بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ بَغْيًا أَنْ يُنَزِّلَ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ عَلَىٰ مَنْ يَشَاءُ مِنْ عِبَادِهِ ۖ فَبَاءُوا بِغَضَبٍ عَلَىٰ غَضَبٍ ۚ وَلِلْكَافِرِينَ عَذَابٌ مُهِينٌ)

من كتاب حقائق التأويل في الوحي والتنزيل  بقلم محمد علي حسن الحلي (رحمه الله تعالى) : 

(بِئْسَمَا اشْتَرَوْاْ بِهِ أَنفُسَهُمْ ) أي بئس المال الذي أبدلوا به أنفسهم وآثروا دنياهم على آخرتِهم (أَن يَكْفُرُواْ بِمَا أنَزَلَ اللّهُ ) يعني حين كفروا بما أنزل الله ، وهو القرآن (بَغْياً) أي حسَداً منهم وعُدواناً (أَن يُنَزِّلُ اللّهُ مِن فَضْلِهِ عَلَى مَن يَشَاء مِنْ عِبَادِهِ ) يعني لئلاّ يُنزّل الله من الوحي على محمّد ، والمعنى : كان حسَدُهم لمحمّد وعداوتُهم له لكونه عربياً فلا يريدون أن ينزل الوحي عليه بل يريدونه لهم ، ولكنّ الله يؤتي الحكمة من يشاء من عبادهِ فلا يلتفت إلى عشيرة ولا إلى قبيلة بل يختار من الناس من كان حسنَ السريرة كريمَ الأخلاق طيّبَ النفس قادراً على أن يقوم بهذا الواجب (فَبَآؤُواْ بِغَضَبٍ عَلَى غَضَبٍ ) أي فرجعوا إلينا مُستحقين غضباً على غضب ، يعني أعددنا لهم ضعفين من العذاب ، فالغضب الأوّل لكفرهم بعيسى بن مريم والثاني لكفرهم بمحمّد (وَلِلْكَافِرِينَ) أمثالهم (عَذَابٌ مُّهِينٌ ) في الآخرة .

تفسير الآية التالية : الآية رقم 91 من سورة البقرةالصفحة الرئيسة تفسير الآية السابقة: الآية رقم 89 من سورة البقرة



كتاب الكون والقرآن ..تفسير الظواهر الكونية في القرآن الكريم، ووصف دقيق لأحداث القيامة كتاب المتشابه من القرآن تفسير الآيات الغامضة في القرآن الكريم والتي ظلت غامضة منذ 1400عام كتاب حقائق التأويل في الوحي والتنزيل: التفسير الكامل للأيات القرانية بضمنها الايات المتشابهة والغامضة
كتاب الإنسان بعد الموت: وصف دقيق لحال الأنسان بعد الموت وتكوين الجنان وجهنم والملائكة والشياطين. كتاب ساعة قضيتها مع الأرواح: رحلة في عالم الأرواح مدتها ساعة زمنية كتاب الخلاف بين التوراة والقرآن: يوضح من زور التوراة وفي أي عصر والأخطاء الواضحة فيها ومقارنتها بالقرآن الكريم