تفسير الآية الكريمة : ( مَثَلُ مَا يُنْفِقُونَ فِي هَٰذِهِ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا كَمَثَلِ رِيحٍ فِيهَا صِرٌّ أَصَابَتْ حَرْثَ قَوْمٍ ظَلَمُوا أَنْفُسَهُمْ فَأَهْلَكَتْهُ ۚ وَمَا ظَلَمَهُمُ اللَّهُ وَلَٰكِنْ أَنْفُسَهُمْ يَظْلِمُونَ)

من كتاب حقائق التأويل في الوحي والتنزيل  بقلم محمد علي حسن الحلي (رحمه الله تعالى) : 

(مَثَلُ مَا يُنفِقُونَ ) لغير الله (فِي هِـذِهِ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا كَمَثَلِ رِيحٍ ) تقديره : مثَل إهلاك ما ينفقون كمثَل إهلاك ريح (فِيهَا صِرٌّ ) أي فيها برد شديد ، ومن ذلك قول الخنساء : والمشْبِعُ القومَ إنْ هَبّتْ مُصرْصِرَةٌ نَكْباءُ مُغْبَرّةٌ هَبّتْ بِصُرّادِ وقال امرؤ القيس يصف فَرَسَه : لَها غُدُرٌ كقرونِ النسا === ءِ رُكّبنَ في يومِ ريحٍ وصِرْ فالرياح الباردة تُسمّى "صِرٌّ" وجمعها "أصرار" ، ومن ذلك قول جرير يصف امرأةً ترعى الإبل ليلاً : قَدْ طالَ رعيتُها العَواشِي بعدَما سقطَ الجليدُ وهبّتِ الأصرارُ (أَصَابَتْ حَرْثَ قَوْمٍ ) أي زرعهم (ظَلَمُواْ أَنفُسَهُمْ ) بقطع الزكاة عن مستحقّيها (فَأَهْلَكَتْهُ) فخسِروا زرعهم وذهبت أتعابهم أدراج الرياح (وَمَا ظَلَمَهُمُ اللّهُ ) في إهلاك زرعهم (وَلَـكِنْ أَنفُسَهُمْ يَظْلِمُونَ ) لأنّهم حرموا الفقير من الزكاة فحُرِموا من زرعهم . فكذلك الذي يُنفق مالَهُ لغير الله فلا يُجزَى عليه ولا تُصيبه إلاّ الندامة والخسران .

تفسير الآية التالية : الآية رقم 118 من سورة آل عمرانالصفحة الرئيسة تفسير الآية السابقة: الآية رقم 116 من سورة آل عمران



كتاب الكون والقرآن ..تفسير الظواهر الكونية في القرآن الكريم، ووصف دقيق لأحداث القيامة كتاب المتشابه من القرآن تفسير الآيات الغامضة في القرآن الكريم والتي ظلت غامضة منذ 1400عام كتاب حقائق التأويل في الوحي والتنزيل: التفسير الكامل للأيات القرانية بضمنها الايات المتشابهة والغامضة
كتاب الإنسان بعد الموت: وصف دقيق لحال الأنسان بعد الموت وتكوين الجنان وجهنم والملائكة والشياطين. كتاب ساعة قضيتها مع الأرواح: رحلة في عالم الأرواح مدتها ساعة زمنية كتاب الخلاف بين التوراة والقرآن: يوضح من زور التوراة وفي أي عصر والأخطاء الواضحة فيها ومقارنتها بالقرآن الكريم