تفسير الآية الكريمة : ( إِذْ تُصْعِدُونَ وَلَا تَلْوُونَ عَلَىٰ أَحَدٍ وَالرَّسُولُ يَدْعُوكُمْ فِي أُخْرَاكُمْ فَأَثَابَكُمْ غَمًّا بِغَمٍّ لِكَيْلَا تَحْزَنُوا عَلَىٰ مَا فَاتَكُمْ وَلَا مَا أَصَابَكُمْ ۗ وَاللَّهُ خَبِيرٌ بِمَا تَعْمَلُونَ)

من كتاب المتشابه من القرآن  بقلم محمد علي حسن الحلي (رحمه الله تعالى) : 

ثم ذكر المنهزمين من أصحاب النبيّ يوم أحد فقال تعالى (إِذْ تُصْعِّدُونَ) معناه ولقد عفا عنكم يوم أحد إذ تذهبون في وادي أحد وتصعدون على تلاله فراراً من العدوّ (وَلاَ تَلْوُونَ عَلَى أحَدٍ) اي ولا تلتفتون على أحد من قومكم جرحى كانوا أم قتلى (وَالرَّسُولُ) يعني محمّد (يَدْعُوكُمْ فِي أُخْرَاكُمْ) أي يناديكم من ورائكم فيقول ارجعوا إليَ عباد الله ، ارجعوا أنا رسول الله (فَأَثَابَكُمْ غُمَّاً بِغَمٍّ) أي فجازاكم غمّاً بالهزيمة بسبب غمّكم للرسول بمخالفته إذ خالفتم أمره وتركتم أماكنكم فحلّ بكم ما حلّ (لِّكَيْلاَ تَحْزَنُواْ عَلَى مَا فَاتَكُمْ) من الغنيمة (وَلاَ مَا أَصَابَكُمْ) من القتل والهزيمة ، والمعنى جازاكم الله بهذه الكوارث لأجل مخالفتكم للرسول أوّلاً ولأجل أن تتمرّنوا على الكوارث والمصائب فلا تحزنوا بعد ذلك إن أصابكم مثلها ثانية (وَاللّهُ خَبِيرٌ بِمَا تَعْمَلُونَ) فينصركم إن امتثلتم قول نبيّكم ، ويخذلكم إن خالفتم أمره .

تفسير الآية التالية : الآية رقم 154 من سورة آل عمرانالصفحة الرئيسة تفسير الآية السابقة: الآية رقم 152 من سورة آل عمران



كتاب الكون والقرآن ..تفسير الظواهر الكونية في القرآن الكريم، ووصف دقيق لأحداث القيامة كتاب المتشابه من القرآن تفسير الآيات الغامضة في القرآن الكريم والتي ظلت غامضة منذ 1400عام كتاب حقائق التأويل في الوحي والتنزيل: التفسير الكامل للأيات القرانية بضمنها الايات المتشابهة والغامضة
كتاب الإنسان بعد الموت: وصف دقيق لحال الأنسان بعد الموت وتكوين الجنان وجهنم والملائكة والشياطين. كتاب ساعة قضيتها مع الأرواح: رحلة في عالم الأرواح مدتها ساعة زمنية كتاب الخلاف بين التوراة والقرآن: يوضح من زور التوراة وفي أي عصر والأخطاء الواضحة فيها ومقارنتها بالقرآن الكريم