تفسير الآية الكريمة : ( مَا كَانَ اللَّهُ لِيَذَرَ الْمُؤْمِنِينَ عَلَىٰ مَا أَنْتُمْ عَلَيْهِ حَتَّىٰ يَمِيزَ الْخَبِيثَ مِنَ الطَّيِّبِ ۗ وَمَا كَانَ اللَّهُ لِيُطْلِعَكُمْ عَلَى الْغَيْبِ وَلَٰكِنَّ اللَّهَ يَجْتَبِي مِنْ رُسُلِهِ مَنْ يَشَاءُ ۖ فَآمِنُوا بِاللَّهِ وَرُسُلِهِ ۚ وَإِنْ تُؤْمِنُوا وَتَتَّقُوا فَلَكُمْ أَجْرٌ عَظِيمٌ)

من كتاب حقائق التأويل في الوحي والتنزيل  بقلم محمد علي حسن الحلي (رحمه الله تعالى) : 

بعد وقعة اُحُد بمدّة وجيزة سأل النبيّ من الله واستشاره في غزوة بني الأسد هل ينتصر عليهم ، فنزل جبرائيل وقال توكّل على الله وهو ناصرك عليهم . فجاء النبيّ وأخبر أصحابه بذلك ، فلمّا سمِعوا ذلك قال بعض المنافقين لبعضٍ لو أخبرنا عن الّذينَ يُقتَلون في هذه الغزوة لكي يكتبوا وصيّتهم كما أخبر عيسى بالمغيّبات ، وقال آخرون إنّا نتخلّف بأعذار عن الذهاب معهُ . فنزلت هذه الآية : (مَّا كَانَ اللّهُ لِيَذَرَ ) أي ليترك (الْمُؤْمِنِينَ عَلَى مَآ أَنتُمْ عَلَيْهِ ) من القعود في دياركم (حَتَّىَ يَمِيزَ الْخَبِيثَ مِنَ الطَّيِّبِ ) بالجهاد في سبيله (وَمَا كَانَ اللّهُ لِيُطْلِعَكُمْ عَلَى الْغَيْبِ ) فيخبركم بمن يُقتَل في هذه الغزوة لأنّ ذلك يضعف من عزمهِ فيستسلم للقتل دون أن يُقاتل (وَلَكِنَّ اللّهَ يَجْتَبِي ) أي يختار (مِن رُّسُلِهِ مَن يَشَاء ) فيخبره ببعض مغيّباته (فَآمِنُواْ بِاللّهِ وَرُسُلِهِ ) ولا تعترضوا (وَإِن تُؤْمِنُواْ ) بِما قال لكم رسول الله من النصر على أعدائكم (وَتَتَّقُواْ) في ذلك التخلّف عنه وتذهبوا لنصرتهِ (فَلَكُمْ أَجْرٌ عَظِيمٌ ) عند الله .

تفسير الآية التالية : الآية رقم 180 من سورة آل عمرانالصفحة الرئيسة تفسير الآية السابقة: الآية رقم 178 من سورة آل عمران



كتاب الكون والقرآن ..تفسير الظواهر الكونية في القرآن الكريم، ووصف دقيق لأحداث القيامة كتاب المتشابه من القرآن تفسير الآيات الغامضة في القرآن الكريم والتي ظلت غامضة منذ 1400عام كتاب حقائق التأويل في الوحي والتنزيل: التفسير الكامل للأيات القرانية بضمنها الايات المتشابهة والغامضة
كتاب الإنسان بعد الموت: وصف دقيق لحال الأنسان بعد الموت وتكوين الجنان وجهنم والملائكة والشياطين. كتاب ساعة قضيتها مع الأرواح: رحلة في عالم الأرواح مدتها ساعة زمنية كتاب الخلاف بين التوراة والقرآن: يوضح من زور التوراة وفي أي عصر والأخطاء الواضحة فيها ومقارنتها بالقرآن الكريم