تفسير الآية الكريمة : ( تُولِجُ اللَّيْلَ فِي النَّهَارِ وَتُولِجُ النَّهَارَ فِي اللَّيْلِ ۖ وَتُخْرِجُ الْحَيَّ مِنَ الْمَيِّتِ وَتُخْرِجُ الْمَيِّتَ مِنَ الْحَيِّ ۖ وَتَرْزُقُ مَنْ تَشَاءُ بِغَيْرِ حِسَابٍ)

من كتاب حقائق التأويل في الوحي والتنزيل  بقلم محمد علي حسن الحلي (رحمه الله تعالى) : 

(تُولِجُ اللّيل فِي الْنَّهَارِ ) أي تدخل اللّيل في النهار (وَتُولِجُ النَّهَارَ فِي اللّيل ) وذلك بواسطة دوران الأرض حول نفسها فيكون في جهةٍ منها ليل وفي الجهة الاُخرى نهار ، وهكذا يتعاقب اللّيل والنهار بسبب دوران الأرض حول نفسها فيتداخل بعضهما في بعض (وَتُخْرِجُ الْحَيَّ مِنَ الْمَيِّتِ ) يعني تُخرج الأحياء من الجمادات ، وذلك كالنبات من الأرض ، فالنبات حيّ والأرض ميّتة ، ومِمّا يؤيّد هذا قوله تعالى في سورة ي س {وَآيَةٌ لَّهُمُ الْأَرْضُ الْمَيْتَةُ أَحْيَيْنَاهَا وَأَخْرَجْنَا مِنْهَا حَبًّا فَمِنْهُ يَأْكُلُونَ } ، والفرخ من البيضة ، فالفرخ حيّ وقشر البيضة لا حياةَ فيه ، وآدم من تراب : فآدم حيّ والتراب لا حياة فيه ، وما أشبه ذلك (وَتُخْرِجُ الَمَيَّتَ مِنَ الْحَيِّ ) يعني تخرج الجماد من مخلوق حيّ وذلك كاللّؤلؤ من الحيوان الصدَفي ، والعاج من الفيل ، والعسل من النحل ، والقزّ من دودة القزّ ، والمسكُ من الغزال ، والصوف من الغنم ، والشعر من المعز ، والوبَر من الإبل ، والصدف من حيوان مائي إلى غير ذلك مِمّا يستفيد به الإنسان (وَتَرْزُقُ مَن تَشَاء بِغَيْرِ حِسَابٍ ) أي بغير تقتير .

تفسير الآية التالية : الآية رقم 28 من سورة آل عمرانالصفحة الرئيسة تفسير الآية السابقة: الآية رقم 26 من سورة آل عمران



كتاب الكون والقرآن ..تفسير الظواهر الكونية في القرآن الكريم، ووصف دقيق لأحداث القيامة كتاب المتشابه من القرآن تفسير الآيات الغامضة في القرآن الكريم والتي ظلت غامضة منذ 1400عام كتاب حقائق التأويل في الوحي والتنزيل: التفسير الكامل للأيات القرانية بضمنها الايات المتشابهة والغامضة
كتاب الإنسان بعد الموت: وصف دقيق لحال الأنسان بعد الموت وتكوين الجنان وجهنم والملائكة والشياطين. كتاب ساعة قضيتها مع الأرواح: رحلة في عالم الأرواح مدتها ساعة زمنية كتاب الخلاف بين التوراة والقرآن: يوضح من زور التوراة وفي أي عصر والأخطاء الواضحة فيها ومقارنتها بالقرآن الكريم