تفسير الآية الكريمة : ( لَا يَتَّخِذِ الْمُؤْمِنُونَ الْكَافِرِينَ أَوْلِيَاءَ مِنْ دُونِ الْمُؤْمِنِينَ ۖ وَمَنْ يَفْعَلْ ذَٰلِكَ فَلَيْسَ مِنَ اللَّهِ فِي شَيْءٍ إِلَّا أَنْ تَتَّقُوا مِنْهُمْ تُقَاةً ۗ وَيُحَذِّرُكُمُ اللَّهُ نَفْسَهُ ۗ وَإِلَى اللَّهِ الْمَصِيرُ)

من كتاب حقائق التأويل في الوحي والتنزيل  بقلم محمد علي حسن الحلي (رحمه الله تعالى) : 

نهى الله تعالى في هذه الآية وفي غيرها عن موالاة الكافرين والمشركين وعن محبّتهم وإفشاء الأسرار إليهم ، فقال (لاَّ يَتَّخِذِ الْمُؤْمِنُونَ الْكَافِرِينَ أَوْلِيَاءَ ) أي لا ينبغي للمؤمنين أن يتّخذوا الكافرين أولياء يُحبّونهم ويُساعدونهم ويُفشون إليهم أسرار المسلمين (مِن دُوْنِ الْمُؤْمِنِينَ ) أي يوالونهم بدل المؤمنين ، فيجب عليهم أن يوالوا المؤمنين لا الكافرين (وَمَن يَفْعَلْ ذَلِكَ فَلَيْسَ مِنَ اللّهِ فِي شَيْءٍ ) يعني ومن يوالِهم منكم فليس هو من ولاية الله في شيء ، أي أنّ الله تعالى لا يتولّى أمرهُ بل يبرأ منهُ (إِلاَّ أَن تَتَّقُواْ مِنْهُمْ تُقَاةً ) يعني إذا كانت السُلطة بأيديهم وتخافون القتل أو التعذيب فتُظهرون محبّتهم باللِسان دون القلب ، ولا يجوز مُساعدتهم وإفشاء أسرار المسلمين إليهم (وَيُحَذِّرُكُمُ اللّهُ نَفْسَهُ ) فلا تُخالفوا أوامره (وَإِلَى اللّهِ الْمَصِيرُ ) بعد موتكم فيعاقبكم على موالاتكم للكافرِين . ثمّ عقّبها بتهديد المنافِقين الّذينَ يوالون المشركين فقال تعالى :

تفسير الآية التالية : الآية رقم 29 من سورة آل عمرانالصفحة الرئيسة تفسير الآية السابقة: الآية رقم 27 من سورة آل عمران



كتاب الكون والقرآن ..تفسير الظواهر الكونية في القرآن الكريم، ووصف دقيق لأحداث القيامة كتاب المتشابه من القرآن تفسير الآيات الغامضة في القرآن الكريم والتي ظلت غامضة منذ 1400عام كتاب حقائق التأويل في الوحي والتنزيل: التفسير الكامل للأيات القرانية بضمنها الايات المتشابهة والغامضة
كتاب الإنسان بعد الموت: وصف دقيق لحال الأنسان بعد الموت وتكوين الجنان وجهنم والملائكة والشياطين. كتاب ساعة قضيتها مع الأرواح: رحلة في عالم الأرواح مدتها ساعة زمنية كتاب الخلاف بين التوراة والقرآن: يوضح من زور التوراة وفي أي عصر والأخطاء الواضحة فيها ومقارنتها بالقرآن الكريم