تفسير الآية الكريمة : ( إِنَّ اللَّهَ اصْطَفَىٰ آدَمَ وَنُوحًا وَآلَ إِبْرَاهِيمَ وَآلَ عِمْرَانَ عَلَى الْعَالَمِينَ)

من كتاب المتشابه من القرآن  بقلم محمد علي حسن الحلي (رحمه الله تعالى) : 

قالت اليهود نحن شعب الله المختار اختارنا الله لعبادته فكيف نؤمن بك يا محمّد ونتبع ديناً غير ديننا ؟ فنزلت هذه الآية :

(إِنَّ اللّهَ اصْطَفَى آدَمَ وَنُوحًا ) من قبلكم ولستم أوّل من اختاره الله واصطفاه لعبادته (وَآلَ إِبْرَاهِيمَ ) يعني واصطفى ذرّية إبراهيم وأتباعهم وإنّ محمّداً من ذرّية إبراهيم فيجب عليكم أن تتّبعوه وتؤمنوا به والمسلمون أيضاً اختارهم الله لعبادته فهم أولاد إبراهيم لأنّهم صدّقوا محمّداً وكذّبتم وآمنوا به وكفرتم وأطاعوه وعصيتم موسى نبيّكم وعبدوا الله وحده وأشركتم .
فقد قال الله تعالى في مدح الإسلام في سورة آل عمران {كُنتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ تَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَتَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنكَرِ وَتُؤْمِنُونَ بِاللّهِ ...الخ} ، فالوسط هو الخيار ، وقال تعالى في سورة الحـج {مِّلَّةَ أَبِيكُمْ إِبْرَاهِيمَ هُوَ سَمَّاكُمُ الْمُسْلِمينَ مِن قَبْلُ ..الخ} ، فالمسلمون هم أبناء إبراهيم ، وقوله (وَآلَ عِمْرَانَ ) أي واختار آل عمران أيضاً من بعدكم وهم مريم بنت عمران وابنها المسيح ومن تبعه في زمانه وسار على منهجه (عَلَى الْعَالَمِينَ ) أي على سائر الناس ، والمعنى : إنّ الله اصطفى جميع هؤلاء على سائر الناس في زمانهم ، فآل عمران هم النصارى اصطفاهم في زمن المسيح ، وآل إبراهيم هم المسلمون اصطفاهم على سائر الناس في زمانهم .
أمّا أنتم أيّها اليهود فقد أشركتم وعصيتم وخالفتم وعبدتم العجل والبعليم وعشتاروث وقتلتم الأنبياء والكهنة فرفضكم الله واختار غيركم .

تفسير الآية التالية : الآية رقم 34 من سورة آل عمرانالصفحة الرئيسة تفسير الآية السابقة: الآية رقم 32 من سورة آل عمران



كتاب الكون والقرآن ..تفسير الظواهر الكونية في القرآن الكريم، ووصف دقيق لأحداث القيامة كتاب المتشابه من القرآن تفسير الآيات الغامضة في القرآن الكريم والتي ظلت غامضة منذ 1400عام كتاب حقائق التأويل في الوحي والتنزيل: التفسير الكامل للأيات القرانية بضمنها الايات المتشابهة والغامضة
كتاب الإنسان بعد الموت: وصف دقيق لحال الأنسان بعد الموت وتكوين الجنان وجهنم والملائكة والشياطين. كتاب ساعة قضيتها مع الأرواح: رحلة في عالم الأرواح مدتها ساعة زمنية كتاب الخلاف بين التوراة والقرآن: يوضح من زور التوراة وفي أي عصر والأخطاء الواضحة فيها ومقارنتها بالقرآن الكريم