تفسير الآية الكريمة : ( فَمَنْ حَاجَّكَ فِيهِ مِنْ بَعْدِ مَا جَاءَكَ مِنَ الْعِلْمِ فَقُلْ تَعَالَوْا نَدْعُ أَبْنَاءَنَا وَأَبْنَاءَكُمْ وَنِسَاءَنَا وَنِسَاءَكُمْ وَأَنْفُسَنَا وَأَنْفُسَكُمْ ثُمَّ نَبْتَهِلْ فَنَجْعَلْ لَعْنَتَ اللَّهِ عَلَى الْكَاذِبِينَ)

من كتاب حقائق التأويل في الوحي والتنزيل  بقلم محمد علي حسن الحلي (رحمه الله تعالى) : 

(فَمَنْ حَآجَّكَ ) وجادلك (فِيهِ) أي في أمر عيسى (مِن بَعْدِ مَا جَاءكَ مِنَ الْعِلْمِ ) بأنّ الله خلقَه بغير أب وأنّه رسول من الله وليس إبنه كما يزعمون (فَقُلْ) لهم (تَعَالَوْا) إلى المباهَلة (نَدْعُ أَبْنَاءنَا وَأَبْنَاءكُمْ وَنِسَاءنَا وَنِسَاءكُمْ وَأَنفُسَنَا وأَنفُسَكُمْ ثُمَّ نَبْتَهِلْ ) أي ندعو من الله أنتم بجمعكم ونحنُ بجمعنا (فَنَجْعَل لَّعْنَةُ اللّهِ عَلَى الْكَاذِبِينَ ) منّا ومنكم ، يعني ندعو من الله أن يُنزّل العذاب على من هو كاذب في أقواله . ولَمّا دعاهم رسول الله إلى المباهَلة وتواعدوا في المكان والزمان المعيّنين قال رئيس الوفد لأصحابه النصارى اُنظروا إن كان محمّد قد جاء بأهلهِ وأولادهِ فلا تُباهِلوه فإنّ الحقّ معه ، وإن كان قد جاء بغير أهله فباهِلوه فإنّه خائف على أهله وأولاده ، فلمّا رأوا أنّه جاء بعليّ وفاطمة والحسن والحسين إمتنع وفد النصارى عن المباهَلة ووافقوا بأداء الجزية ، ولَمّا رجع وفد نجران إلى بلدهم عادَ إثنان منهم بعد زمن قصير إلى النبيّ بهديّة وأسلَما . وكانت الجزية الّتي فرضها على نفسه رئيس وفد نجران ألفَي حلّة من حلل الأواقي قسمة كلّ حلّة أربعون درهماً وعلى عارية ثلاثين درعاً وثلاثين رمحاً وثلاثين فرساً .

تفسير الآية التالية : الآية رقم 62 من سورة آل عمرانالصفحة الرئيسة تفسير الآية السابقة: الآية رقم 60 من سورة آل عمران



كتاب الكون والقرآن ..تفسير الظواهر الكونية في القرآن الكريم، ووصف دقيق لأحداث القيامة كتاب المتشابه من القرآن تفسير الآيات الغامضة في القرآن الكريم والتي ظلت غامضة منذ 1400عام كتاب حقائق التأويل في الوحي والتنزيل: التفسير الكامل للأيات القرانية بضمنها الايات المتشابهة والغامضة
كتاب الإنسان بعد الموت: وصف دقيق لحال الأنسان بعد الموت وتكوين الجنان وجهنم والملائكة والشياطين. كتاب ساعة قضيتها مع الأرواح: رحلة في عالم الأرواح مدتها ساعة زمنية كتاب الخلاف بين التوراة والقرآن: يوضح من زور التوراة وفي أي عصر والأخطاء الواضحة فيها ومقارنتها بالقرآن الكريم