تفسير الآية الكريمة : ( وَمِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ مَنْ إِنْ تَأْمَنْهُ بِقِنْطَارٍ يُؤَدِّهِ إِلَيْكَ وَمِنْهُمْ مَنْ إِنْ تَأْمَنْهُ بِدِينَارٍ لَا يُؤَدِّهِ إِلَيْكَ إِلَّا مَا دُمْتَ عَلَيْهِ قَائِمًا ۗ ذَٰلِكَ بِأَنَّهُمْ قَالُوا لَيْسَ عَلَيْنَا فِي الْأُمِّيِّينَ سَبِيلٌ وَيَقُولُونَ عَلَى اللَّهِ الْكَذِبَ وَهُمْ يَعْلَمُونَ)

من كتاب حقائق التأويل في الوحي والتنزيل  بقلم محمد علي حسن الحلي (رحمه الله تعالى) : 

رجلٌ من قريش وعد النبيّ بأن يجمع أمواله ثمّ يأتي ويُسلِم ، ثمّ جاء إلى النبيّ وأسلم ، وكانت له أمانة عند رجل يهودي فلمّا جاءه ليأخذها منه أنكرها اليهودي لأنّهُ أسلم ، فنزلت هذه الآية في ذمّ اليهود (وَمِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ مَنْ إِن تَأْمَنْهُ بِقِنطَارٍ ) من المال ، أي بمالٍ كثير (يُؤَدِّهِ إِلَيْكَ ) عند المطالبة (وَمِنْهُم مَّنْ إِن تَأْمَنْهُ بِدِينَارٍ لاَّ يُؤَدِّهِ إِلَيْكَ ) عند المطالَبة (إِلاَّ مَا دُمْتَ عَلَيْهِ قَآئِمًا ) يعني إلا مادُمتَ مُتسلّطاً عليه بالقوّة والسيطرة ، وهم اليهود ، والسبب في (ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ قَالُواْ لَيْسَ عَلَيْنَا فِي ) أخذ أموال (الأُمِّيِّينَ سَبِيلٌ ) يعني ليس علينا عِقاب في أخذ أموالهم واغتصابها لأنّهم مشركون وليسوا أهل كتاب ، فإذا سألهم أحدٌ عن سبب ذلك قالوا إنّ الله أحلّ لنا أخذ أموال المشركين وهذا مكتوب في توراتنا . فكذّبهم الله تعالى فقال (وَيَقُولُونَ عَلَى اللّهِ الْكَذِبَ ) بأنّ الله أباح لهم الخيانة في الأمانة (وَهُمْ يَعْلَمُونَ ) أنّ خائن الأمانة آثِم ومكتوبٌ هذا في توراتهم .

تفسير الآية التالية : الآية رقم 76 من سورة آل عمرانالصفحة الرئيسة تفسير الآية السابقة: الآية رقم 74 من سورة آل عمران



كتاب الكون والقرآن ..تفسير الظواهر الكونية في القرآن الكريم، ووصف دقيق لأحداث القيامة كتاب المتشابه من القرآن تفسير الآيات الغامضة في القرآن الكريم والتي ظلت غامضة منذ 1400عام كتاب حقائق التأويل في الوحي والتنزيل: التفسير الكامل للأيات القرانية بضمنها الايات المتشابهة والغامضة
كتاب الإنسان بعد الموت: وصف دقيق لحال الأنسان بعد الموت وتكوين الجنان وجهنم والملائكة والشياطين. كتاب ساعة قضيتها مع الأرواح: رحلة في عالم الأرواح مدتها ساعة زمنية كتاب الخلاف بين التوراة والقرآن: يوضح من زور التوراة وفي أي عصر والأخطاء الواضحة فيها ومقارنتها بالقرآن الكريم