تفسير الآية الكريمة : ( وَإِذَا كُنْتَ فِيهِمْ فَأَقَمْتَ لَهُمُ الصَّلَاةَ فَلْتَقُمْ طَائِفَةٌ مِنْهُمْ مَعَكَ وَلْيَأْخُذُوا أَسْلِحَتَهُمْ فَإِذَا سَجَدُوا فَلْيَكُونُوا مِنْ وَرَائِكُمْ وَلْتَأْتِ طَائِفَةٌ أُخْرَىٰ لَمْ يُصَلُّوا فَلْيُصَلُّوا مَعَكَ وَلْيَأْخُذُوا حِذْرَهُمْ وَأَسْلِحَتَهُمْ ۗ وَدَّ الَّذِينَ كَفَرُوا لَوْ تَغْفُلُونَ عَنْ أَسْلِحَتِكُمْ وَأَمْتِعَتِكُمْ فَيَمِيلُونَ عَلَيْكُمْ مَيْلَةً وَاحِدَةً ۚ وَلَا جُنَاحَ عَلَيْكُمْ إِنْ كَانَ بِكُمْ أَذًى مِنْ مَطَرٍ أَوْ كُنْتُمْ مَرْضَىٰ أَنْ تَضَعُوا أَسْلِحَتَكُمْ ۖ وَخُذُوا حِذْرَكُمْ ۗ إِنَّ اللَّهَ أَعَدَّ لِلْكَافِرِينَ عَذَابًا مُهِينًا)

من كتاب حقائق التأويل في الوحي والتنزيل  بقلم محمد علي حسن الحلي (رحمه الله تعالى) : 

(وَإِذَا كُنتَ فِيهِمْ ) يا محمّد (فَأَقَمْتَ لَهُمُ الصَّلاَةَ ) يعني فأقمتَ لأصحابك الصلاة في حال الخوف من العدوّ (فَلْتَقُمْ طَآئِفَةٌ مِّنْهُم مَّعَكَ ) وطائفةٌ من ورائهم تحرسكم من عدوّكم (وَلْيَأخذَواْ أَسْلِحَتَهُمْ ) يعني وليأخذ المصلّون أسلحتهم معهم فيتقلّدون سيوفهم وإن كانوا في الصلاة (فَإِذَا سَجَدُواْ ) المصلّون وأكملوا صلاتهم (فَلْيَكُونُواْ مِن وَرَآئِكُمْ ) يحرسونكم ، والخطاب هنا للنبيّ والّذينَ لم يُصلّوا ، والمعنى : إذا أكملَت الفرقة الْمُصلّية صلاتها فلتَكنْ وراء الفرقة الثانية التي لم تصلّ فيحرسوها عند صلاتهاخلف النبيّ ، وهذا معنى قولهِ تعالى (وَلْتَأْتِ طَآئِفَةٌ اُخرى لَمْ يُصَلُّواْ ) أي الّذينَ كانوا يحرِسون (فَلْيُصَلُّواْ مَعَكَ ) يا محمّد (وَلْيَأخذَواْ) معهم (حِذْرَهُمْ) وهي الدروع والتروس والخوَذ (وَأَسْلِحَتَهُمْ) وهي السيوف والرماح وتبقى النبال بيد الحرَس (وَدَّ الّذينَ كَفَرُواْ لَوْ تَغْفُلُونَ عَنْ أَسْلِحَتِكُمْ وَأَمْتِعَتِكُمْ فَيَمِيلُونَ عَلَيْكُم ) أي يحمِلون عليكم (مَّيْلَةً وَاحِدَةً ) أي حملةً واحدة وأنتم مُتشاغلون بصلاتكم أو بشيءٍ آخر فيصيبون منكم (وَلاَ جُنَاحَ ) أي ولا حرجَ (عَلَيْكُمْ إِن كَانَ بِكُمْ أَذًى مِّن مَّطَرٍ أَوْ كُنتُم مَّرْضَى أَن تَضَعُواْ أَسْلِحَتَكُمْ ) إلى جنبكم على شرط أن تكونوا مُنتبهين لعدوّكم غير غافلين (وَخُذُواْ حِذْرَكُمْ ) أي آلات حِذْرِكم وهي الدروع والتروس والخوَذ (إِنَّ اللّهَ أَعَدَّ لِلْكَافِرِينَ عَذَابًا مُّهِينًا ) أي فيه إهانة لهم .

تفسير الآية التالية : الآية رقم 103 من سورة النساءالصفحة الرئيسة تفسير الآية السابقة: الآية رقم 101 من سورة النساء



كتاب الكون والقرآن ..تفسير الظواهر الكونية في القرآن الكريم، ووصف دقيق لأحداث القيامة كتاب المتشابه من القرآن تفسير الآيات الغامضة في القرآن الكريم والتي ظلت غامضة منذ 1400عام كتاب حقائق التأويل في الوحي والتنزيل: التفسير الكامل للأيات القرانية بضمنها الايات المتشابهة والغامضة
كتاب الإنسان بعد الموت: وصف دقيق لحال الأنسان بعد الموت وتكوين الجنان وجهنم والملائكة والشياطين. كتاب ساعة قضيتها مع الأرواح: رحلة في عالم الأرواح مدتها ساعة زمنية كتاب الخلاف بين التوراة والقرآن: يوضح من زور التوراة وفي أي عصر والأخطاء الواضحة فيها ومقارنتها بالقرآن الكريم