تفسير الآية الكريمة : ( إِنَّا أَنْزَلْنَا إِلَيْكَ الْكِتَابَ بِالْحَقِّ لِتَحْكُمَ بَيْنَ النَّاسِ بِمَا أَرَاكَ اللَّهُ ۚ وَلَا تَكُنْ لِلْخَائِنِينَ خَصِيمًا)

من كتاب حقائق التأويل في الوحي والتنزيل  بقلم محمد علي حسن الحلي (رحمه الله تعالى) : 

نزلت هذه الآية في بني اُبيرق وكانوا ثلاثة إخوة وهم بشر وبشير ومبشّر ، وكان بشير يُكنّى أبا طعمة وكان يقول الشعر يهجو به أصحاب النبيّ ثمّ يقول قاله فلان وكانوا أهل حاجة في الجاهلية والإسلام ، فنقب أبو طعمة عُلّية رفاعة بن زيد وسرق منه درعين ، فشكى ذلك إلى ابن أخيه قتادة بن النعمان وكان قتادة بدرياً فتجسّسا في الدار وسألا أهل الدار فقال بنو اُبيرق "ما صاحبكم إلاّ لبيد بن سهل" - اتّهموه بالسرقة وهم السارقون - فأصلت عليهم لبيد سيفهُ وخرج إليهم وقال "يا بني اُبيرق أترمونني بالسرقة وأنتم أولى بِها منّي وأنتم مُنافقون تهجون رسول الله وتنسبون ذلك إلى قريش ؟ لتبيّننّ ذلك أو لأضعنّ سيفي فيكم" ، فدارَوه، وأتى قتادة رسول الله فقال "يا رسول الله إنّ أهل بيت منّا أهل بيت سوء عدَوا على عمّي فخرقوا عُلّيةً لهُ11 من ظهرها وسرقوا منهُ درعين ." فقال رسول الله : "أنظر في شأنكم ." فلمّا سمع بِذلك رجل من بطنهم ، يعني من بني اُبيرق السارقين واسمهُ اُسيد بن عروة جمع رجالاً من أهل الدار ثمّ انطلق إلى رسول الله فقال "إنّ قتادة بن النعمان وعمّه المسروق منه عمَدا إلى أهل بيتٍ منّا لهم حسب ونسب وصلاح وأنّبوهم بالقبيح وقالا لهم ما لا ينبغي" ، وانصرفوا . فلَمّا أتى قتادة إلى رسول الله بعد ذلك ليكلّمهُ جبههُ رسول الله وقال "عمَدتَ إلى أهل بيت حسب ونسب تأنّبهم بالقبيح وتقول لهم ما لا ينبغي ." فقام قتادة من عند النبيّ ورجع إلى عمّه رفاعة وقال "يا ليتني متّ ولم أكن كلّمتُ رسول الله فقد قال لي ما كرهتُ " . فقال عمّه "الله المستعان". وكان أبو طعمة طرح الدرعين في منزل يهودي ليبرأ منهما ويؤخذ بِهما اليهودي . فنزلت فيهم هذه الآيات ، فبلغ بشيراً ما نزل فيه من القرآن فهرب إلى مكّة وارتدّ كافراً ، ونزل على سلافة بنت سعد . التفسير: (إِنَّا أَنزَلْنَا إِلَيْكَ ) يا محمّد (الْكِتَابَ) يعني القرآن (بِالْحَقِّ) أي بأحكام عادلة وقوانين فاصلة (لِتَحْكُمَ بَيْنَ النَّاسِ بِمَا أَرَاكَ اللّهُ ) أي بِما أعلمك الله في كتابه (وَلاَ تَكُن لِّلْخَآئِنِينَ خَصِيمًا ) تخاصم وتدافع عن بني اُبيرق .والمعنى : لا تحكم حُكماً غيابيّاً بل أحضر الخصمَين واسمع منهم ما يقولون ثمّ اطلب شهوداً وبيّنة ثمّ احكم بينهم .

تفسير الآية التالية : الآية رقم 106 من سورة النساءالصفحة الرئيسة تفسير الآية السابقة: الآية رقم 104 من سورة النساء



كتاب الكون والقرآن ..تفسير الظواهر الكونية في القرآن الكريم، ووصف دقيق لأحداث القيامة كتاب المتشابه من القرآن تفسير الآيات الغامضة في القرآن الكريم والتي ظلت غامضة منذ 1400عام كتاب حقائق التأويل في الوحي والتنزيل: التفسير الكامل للأيات القرانية بضمنها الايات المتشابهة والغامضة
كتاب الإنسان بعد الموت: وصف دقيق لحال الأنسان بعد الموت وتكوين الجنان وجهنم والملائكة والشياطين. كتاب ساعة قضيتها مع الأرواح: رحلة في عالم الأرواح مدتها ساعة زمنية كتاب الخلاف بين التوراة والقرآن: يوضح من زور التوراة وفي أي عصر والأخطاء الواضحة فيها ومقارنتها بالقرآن الكريم