تفسير الآية الكريمة : ( إِنَّ الَّذِينَ يَكْفُرُونَ بِاللَّهِ وَرُسُلِهِ وَيُرِيدُونَ أَنْ يُفَرِّقُوا بَيْنَ اللَّهِ وَرُسُلِهِ وَيَقُولُونَ نُؤْمِنُ بِبَعْضٍ وَنَكْفُرُ بِبَعْضٍ وَيُرِيدُونَ أَنْ يَتَّخِذُوا بَيْنَ ذَٰلِكَ سَبِيلًا)

من كتاب المتشابه من القرآن  بقلم محمد علي حسن الحلي (رحمه الله تعالى) : 

دعا النبيّ أهل الكتاب إلى الإسلام فأسلم بعضهم وأنكر الآخرون نبوّته وطلبوا منه المستحيلات فأنزل الله فيهم هذه الآيات (إِنَّ الَّذِينَ يَكْفُرُونَ بِاللّهِ) يعني اليهود الذين كفروا بالله لأنّهم عبدوا العجل والبعليم وعشتاروث وغير ذلك من الأصنام . أمّا النصارى كفروا بالله أيضاً لأنّهم قالوا إنّ الله ثالث ثلاثة ، وقالوا المسيح ابن الله ، وقال بعضهم المسيح هو الله52 ، فهذا كفرهم بالله (وَرُسُلِهِ) أمّا كفرهم برسله هو إنكارهم الرسالة وقولهم أنّ هؤلاء ليسوا رسلاً وإنّما هم أدعياء (وَيُرِيدُونَ أَن يُفَرِّقُواْ بَيْنَ اللّهِ وَرُسُلِهِ) بإنكارهم الرسالة (وَيقُولُونَ نُؤْمِنُ بِبَعْضٍ) الأنبياء (وَنَكْفُرُ بِبَعْضٍ) فاليهود يؤمنون بموسى وغيره من أنبياء بني إسرائيل ويكفرون بعيسى53 ومحمّد ، والنصارى يؤمنون بعيسى ومن جاء قبله من الرسل ويكفرون بِمحمّد (وَيُرِيدُونَ أَن يَتَّخِذُواْ بَيْنَ ذَلِكَ سَبِيلاً) أي يتّخذوا طريقاً إلى الضلال بأهوائهم .

تفسير الآية التالية : الآية رقم 151 من سورة النساءالصفحة الرئيسة تفسير الآية السابقة: الآية رقم 149 من سورة النساء



كتاب الكون والقرآن ..تفسير الظواهر الكونية في القرآن الكريم، ووصف دقيق لأحداث القيامة كتاب المتشابه من القرآن تفسير الآيات الغامضة في القرآن الكريم والتي ظلت غامضة منذ 1400عام كتاب حقائق التأويل في الوحي والتنزيل: التفسير الكامل للأيات القرانية بضمنها الايات المتشابهة والغامضة
كتاب الإنسان بعد الموت: وصف دقيق لحال الأنسان بعد الموت وتكوين الجنان وجهنم والملائكة والشياطين. كتاب ساعة قضيتها مع الأرواح: رحلة في عالم الأرواح مدتها ساعة زمنية كتاب الخلاف بين التوراة والقرآن: يوضح من زور التوراة وفي أي عصر والأخطاء الواضحة فيها ومقارنتها بالقرآن الكريم