تفسير الآية الكريمة : ( وَاللَّذَانِ يَأْتِيَانِهَا مِنْكُمْ فَآذُوهُمَا ۖ فَإِنْ تَابَا وَأَصْلَحَا فَأَعْرِضُوا عَنْهُمَا ۗ إِنَّ اللَّهَ كَانَ تَوَّابًا رَحِيمًا)

من كتاب حقائق التأويل في الوحي والتنزيل  بقلم محمد علي حسن الحلي (رحمه الله تعالى) : 

(وَاللَّذَانَ يَأْتِيَانِهَا ) أي الفاحشة (مِنكُمْ) أيّها المسلمون (فَآذُوهُمَا) باللسان يعني آذوهما بالتأنيب والتوبيخ والكلام اللاذع لكي لا يعودا إلى الفاحشة مرّة اُخرى ويقصد بذلك العادة السرّيّة التي يستعملها بعض الشباب والشابّات (فَإِن تَابَا ) عن هذه العادة (وَأَصْلَحَا) أعمالهما (فَأَعْرِضُواْ عَنْهُمَا ) ولا تؤذوهما (إِنَّ اللّهَ كَانَ تَوَّابًا ) للتائبين (رَّحِيمًا) بالنادمين . فالأذى يريد بهِ باللسان دون اليد ، والشاهد على ذلك قوله تعالى في سورة آل عمران {وَلَتَسْمَعُنَّ مِنَ الّذينَ أُوتُواْ الْكِتَابَ مِن قَبْلِكُمْ وَمِنَ الّذينَ أَشْرَكُواْ أَذًى كَثِيرًا } ، يعني باللّسان . وقال تعالى في سورة التوبة {وَمِنْهُمُ الّذينَ يُؤْذُونَ النَّبِيَّ وَيِقُولُونَ هُوَ أُذُنٌ } ، يعني يؤذونه بالكلام . أمّا حكم اللّواط لم يأتِ في القرآن لأنّ العرب في زمن الجاهلية لم تكن فيهم هذه العادة ، ولكن جاء حكم اللّواط في التوراة وذلك في سفر لاويين في الإصحاح العشرين قال : (وإذا اضطجعَ رجلٌ مع ذكرٍ اضطجاع امرأةٍ فقد فعلا كلاهما رِجساً ، إنّهما يُقتَلان ، دمُهما عليهما .) أمّا حكمهما في الإسلام فيرجع إلى القاضي فيحكم عليهما إمّا بالجلد أو السجن بِما هو مناسب من عمر أحدهما إن كان صغيراً أو كبيراً متزوّجاً أو باكراً . أمّا فعل السّحاق بالنسبة للاُنثى فتجلد كلّ واحدةٍ منهما عشر جلدات .

تفسير الآية التالية : الآية رقم 17 من سورة النساءالصفحة الرئيسة تفسير الآية السابقة: الآية رقم 15 من سورة النساء



كتاب الكون والقرآن ..تفسير الظواهر الكونية في القرآن الكريم، ووصف دقيق لأحداث القيامة كتاب المتشابه من القرآن تفسير الآيات الغامضة في القرآن الكريم والتي ظلت غامضة منذ 1400عام كتاب حقائق التأويل في الوحي والتنزيل: التفسير الكامل للأيات القرانية بضمنها الايات المتشابهة والغامضة
كتاب الإنسان بعد الموت: وصف دقيق لحال الأنسان بعد الموت وتكوين الجنان وجهنم والملائكة والشياطين. كتاب ساعة قضيتها مع الأرواح: رحلة في عالم الأرواح مدتها ساعة زمنية كتاب الخلاف بين التوراة والقرآن: يوضح من زور التوراة وفي أي عصر والأخطاء الواضحة فيها ومقارنتها بالقرآن الكريم