تفسير الآية الكريمة : ( أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ أُوتُوا نَصِيبًا مِنَ الْكِتَابِ يُؤْمِنُونَ بِالْجِبْتِ وَالطَّاغُوتِ وَيَقُولُونَ لِلَّذِينَ كَفَرُوا هَٰؤُلَاءِ أَهْدَىٰ مِنَ الَّذِينَ آمَنُوا سَبِيلًا)

من كتاب حقائق التأويل في الوحي والتنزيل  بقلم محمد علي حسن الحلي (رحمه الله تعالى) : 

سأل أبو سفيان نفراً من اليهود : "ما تقولون في محمّد هل هو مجنون أو عالم ؟" قالوا : بل عالم دارس ، قال : "هو أعلم أم علماؤكم ؟" قالوا : بل علماؤنا وخاصةً منهم الكاهن حي بن أخطب وكعب بن الأشرف ، قال : "ودينه حقّ أم دينكم؟" قالوا : بل ديننا ، قال : "وقرآنه من عنده أم وحي من السماء ؟" قالوا : لو كان وحياً لنزل علينا فنحن أحقّ بالوحي منه ولو كانت نبوّة لكانت فينا . فنزلت هذهِ الآية (أَلَمْ تَرَ ) يا محمّد (إِلَى) اليهود (الّذينَ أُوتُواْ نَصِيبًا مِّنَ الْكِتَابِ ) يعني حصّة من الكتب السماوية وهي التوراة (يُؤْمِنُونَ بِ) علمائهم ويقلّدونهم ولو كانوا على ضلال ومع ذلك يقدّسونهم وخاصةً منهم (الْجِبْتِ) يعني الكاهن ، ويريد به حي بن أخطب (وَالطَّاغُوتِ) كناية عن كلّ شخص طاغٍ متكبّر ، ويريد بالطاغوت كعب بن الأشرف (وَيَقُولُونَ) يعني اليهود يقولون (لِلَّذِينَ كَفَرُواْ ) يعني أبا سفيان وأصحابه لَمّا سألوهم هل محمّد أعلم أم علماؤكم ، فأجابوا (هَؤُلاءِ) إشارة إلى علمائهم (أَهْدَى مِنَ الّذينَ آمَنُواْ ) يعني من محمّد وأصحابه (سَبِيلاً) أي طريقاً إلى الصواب وأكثر علماً .

تفسير الآية التالية : الآية رقم 52 من سورة النساءالصفحة الرئيسة تفسير الآية السابقة: الآية رقم 50 من سورة النساء



كتاب الكون والقرآن ..تفسير الظواهر الكونية في القرآن الكريم، ووصف دقيق لأحداث القيامة كتاب المتشابه من القرآن تفسير الآيات الغامضة في القرآن الكريم والتي ظلت غامضة منذ 1400عام كتاب حقائق التأويل في الوحي والتنزيل: التفسير الكامل للأيات القرانية بضمنها الايات المتشابهة والغامضة
كتاب الإنسان بعد الموت: وصف دقيق لحال الأنسان بعد الموت وتكوين الجنان وجهنم والملائكة والشياطين. كتاب ساعة قضيتها مع الأرواح: رحلة في عالم الأرواح مدتها ساعة زمنية كتاب الخلاف بين التوراة والقرآن: يوضح من زور التوراة وفي أي عصر والأخطاء الواضحة فيها ومقارنتها بالقرآن الكريم