تفسير الآية الكريمة : ( يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُولِي الْأَمْرِ مِنْكُمْ ۖ فَإِنْ تَنَازَعْتُمْ فِي شَيْءٍ فَرُدُّوهُ إِلَى اللَّهِ وَالرَّسُولِ إِنْ كُنْتُمْ تُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ ۚ ذَٰلِكَ خَيْرٌ وَأَحْسَنُ تَأْوِيلًا)

من كتاب حقائق التأويل في الوحي والتنزيل  بقلم محمد علي حسن الحلي (رحمه الله تعالى) : 

(يَا أَيُّهَا الّذينَ آمَنُواْ أَطِيعُواْ اللّهَ ) فيما أمركم بهِ ونهاكم عنه (وَأَطِيعُواْ الرَّسُولَ ) في إرشاداتهِ وتعاليمهِ (وَأُوْلِي الأَمْرِ مِنكُمْ ) يعني ولاة الأمر إن كانوا مسلمين مؤمنين ، لأنّ الخطاب للمؤمنين بقوله (يَا أَيُّهَا الّذينَ آمَنُواْ ) ، ثمّ قوله (مِنكُمْ) أي من المؤمنين العاملين بأحكام القرآن والدِين (فَإِن تَنَازَعْتُمْ فِي شَيْءٍ ) من اُمور دينكم أو دنياكم (فَرُدُّوهُ إِلَى اللّهِ وَالرَّسُولِ ) يعني فراجعوا كتاب الله وهو القرآن إن لم يكن الرسول حاضراً معكم ، أمّا إذا كان رسوله حاضراً فهو يفصل بينكم ، وهذا في زمانه ، أمّا اليوم فقد ذهب الرسول إلى جوار ربّهِ وبقي الكتاب عندنا فيجب أن نردّ تنازعنا إلى كتاب الله ليفصل بيننا ، أمّا الأحاديث الواردة فلا اعتماد عليها لأنّ أكثر الأحاديث مدسوسة ولذلك اختلف المسلمون فصاروا فِرَقاً عديدة ، فكلّ حديث ينطبق مع القرآن نقبلهُ وكلّ حديث لا ينطبق مع القرآن لا نقبله (إِن كُنتُمْ تُؤْمِنُونَ بِاللّهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ 10) لأنّ من يؤمن بالله يقبل حُكم القرآن ولا يعترض عليه (ذَلِكَ) الردّ إلى كتاب الله والرضا بحكمهِ (خَيْرٌ) لكم من التنازع والاختلاف فيما بينكم (وَأَحْسَنُ تَأْوِيلاً ) أي وأحسن عاقبة .

تفسير الآية التالية : الآية رقم 60 من سورة النساءالصفحة الرئيسة تفسير الآية السابقة: الآية رقم 58 من سورة النساء



كتاب الكون والقرآن ..تفسير الظواهر الكونية في القرآن الكريم، ووصف دقيق لأحداث القيامة كتاب المتشابه من القرآن تفسير الآيات الغامضة في القرآن الكريم والتي ظلت غامضة منذ 1400عام كتاب حقائق التأويل في الوحي والتنزيل: التفسير الكامل للأيات القرانية بضمنها الايات المتشابهة والغامضة
كتاب الإنسان بعد الموت: وصف دقيق لحال الأنسان بعد الموت وتكوين الجنان وجهنم والملائكة والشياطين. كتاب ساعة قضيتها مع الأرواح: رحلة في عالم الأرواح مدتها ساعة زمنية كتاب الخلاف بين التوراة والقرآن: يوضح من زور التوراة وفي أي عصر والأخطاء الواضحة فيها ومقارنتها بالقرآن الكريم