تفسير الآية الكريمة : ( أَيْنَمَا تَكُونُوا يُدْرِكْكُمُ الْمَوْتُ وَلَوْ كُنْتُمْ فِي بُرُوجٍ مُشَيَّدَةٍ ۗ وَإِنْ تُصِبْهُمْ حَسَنَةٌ يَقُولُوا هَٰذِهِ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ ۖ وَإِنْ تُصِبْهُمْ سَيِّئَةٌ يَقُولُوا هَٰذِهِ مِنْ عِنْدِكَ ۚ قُلْ كُلٌّ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ ۖ فَمَالِ هَٰؤُلَاءِ الْقَوْمِ لَا يَكَادُونَ يَفْقَهُونَ حَدِيثًا)

من كتاب المتشابه من القرآن  بقلم محمد علي حسن الحلي (رحمه الله تعالى) : 

ثمّ أخذ سبحانه في خطاب هؤلاء المنافقين فقال (أَيْنَمَا تَكُونُواْ يُدْرِككُّمُ الْمَوْتُ) يعني أينما كنتم من المواضع والأماكن ينزل بكم الموت ويلحقكم (وَلَوْ كُنتُمْ فِي بُرُوجٍ مُّشَيَّدَةٍ) يعني عامرة ومرتفعة ، والبروج تكون في أركان الحصون في كلّ ركن واحد ، والبرج يكون محكم البناء مستدير الشكل يجلس فيه الحرس والمراقبون وقت الحرب (وَإِن تُصِبْهُمْ حَسَنَةٌ) من ظفر وغنيمة (يَقُولُواْ هَـذِهِ مِنْ عِندِ اللّهِ وَإِن تُصِبْهُمْ سَيِّئَةٌ) من مكروه وهزيمة (يَقُولُواْ هَـذِهِ مِنْ عِندِكَ) يعني بسوء تدبيرك (قُلْ) يا محمّد لهؤلاء المنافقين (كُلًّ مِّنْ عِندِ اللّهِ) فإن كانت غنيمة فظفر وانتصار ، وإن كانت هزيمة فبلاء واختبار (فَمَا لِهَـؤُلاء الْقَوْمِ) أي ما شأن هؤلاء المنافقين (لاَ يَكَادُونَ) أي لا يقاربون (يَفْقَهُونَ) أي يفهمون (حَدِيثًا) أي قولاً ، والمعنى أنّهم لا يقربون من الوعظ والخطبة وقراءة القرآن ليتّعظوا وإن اقتربوا لا ينصتوا له وإن أنصتوا لا يعملوا به .

تفسير الآية التالية : الآية رقم 79 من سورة النساءالصفحة الرئيسة تفسير الآية السابقة: الآية رقم 77 من سورة النساء



كتاب الكون والقرآن ..تفسير الظواهر الكونية في القرآن الكريم، ووصف دقيق لأحداث القيامة كتاب المتشابه من القرآن تفسير الآيات الغامضة في القرآن الكريم والتي ظلت غامضة منذ 1400عام كتاب حقائق التأويل في الوحي والتنزيل: التفسير الكامل للأيات القرانية بضمنها الايات المتشابهة والغامضة
كتاب الإنسان بعد الموت: وصف دقيق لحال الأنسان بعد الموت وتكوين الجنان وجهنم والملائكة والشياطين. كتاب ساعة قضيتها مع الأرواح: رحلة في عالم الأرواح مدتها ساعة زمنية كتاب الخلاف بين التوراة والقرآن: يوضح من زور التوراة وفي أي عصر والأخطاء الواضحة فيها ومقارنتها بالقرآن الكريم