تفسير الآية الكريمة : ( فَقَاتِلْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ لَا تُكَلَّفُ إِلَّا نَفْسَكَ ۚ وَحَرِّضِ الْمُؤْمِنِينَ ۖ عَسَى اللَّهُ أَنْ يَكُفَّ بَأْسَ الَّذِينَ كَفَرُوا ۚ وَاللَّهُ أَشَدُّ بَأْسًا وَأَشَدُّ تَنْكِيلًا)

من كتاب حقائق التأويل في الوحي والتنزيل  بقلم محمد علي حسن الحلي (رحمه الله تعالى) : 

لَمّا رجع أبو سفيان إلى مكّة يومَ اُحُد واعدَ رسولَ الله موسم بدر الصُّغرى ، وهو سوق تقوم في ذي القعدة ، فلمّا بلغ النبيّ الميعاد قال للناس أخرجوا إلى الميعاد ، فتثاقلوا وكرهوا الخروج للقتال ، فنزلت هذه الآية (فَقَاتِلْ فِي سَبِيلِ اللّهِ ) أي أخرجْ لقتال المشركين في سبيل الله (لاَ تُكَلَّفُ إِلاَّ نَفْسَكَ ) أي لا تُجبر أحداً على قتال المشركين إلاّ نفسك (وَحَرِّضِ الْمُؤْمِنِينَ ) على القتال ليساعدوك (عَسَى اللّهُ أَن يَكُفَّ ) عنكم (بَأْسَ الّذينَ كَفَرُواْ ) يعني يمنع عنكم شِدّة الكافرين وأذاهم (وَاللّهُ أَشَدُّ بَأْسًا ) من بأسهم (وَأَشَدُّ تَنكِيلاً ) بِهم ، يعني وأشدّ انتقاماً بِهم ، ومن ذلك قول زُهير يمدح قوماً : أصحابُ زبدٍ وأيّامٍ لهمْ سَلَفَتْ مَنْ حارَبُوا أعذَبُوا عنْهُ بتَنكِيلِ فخرج النبيّ في سبعين راكباً إلى بدر ، فألقى اللهُ الرعبَ في قلوب المشركين وقائدهم أبي سُفيان فقعدوا ولم يخرجوا لقتال النبيّ ، فرجع النبيّ بعد بضعة أيّام مع أصحابه سالمين رابحين في السوق بالتجارة كما وعدهم الله تعالى .

تفسير الآية التالية : الآية رقم 85 من سورة النساءالصفحة الرئيسة تفسير الآية السابقة: الآية رقم 83 من سورة النساء



كتاب الكون والقرآن ..تفسير الظواهر الكونية في القرآن الكريم، ووصف دقيق لأحداث القيامة كتاب المتشابه من القرآن تفسير الآيات الغامضة في القرآن الكريم والتي ظلت غامضة منذ 1400عام كتاب حقائق التأويل في الوحي والتنزيل: التفسير الكامل للأيات القرانية بضمنها الايات المتشابهة والغامضة
كتاب الإنسان بعد الموت: وصف دقيق لحال الأنسان بعد الموت وتكوين الجنان وجهنم والملائكة والشياطين. كتاب ساعة قضيتها مع الأرواح: رحلة في عالم الأرواح مدتها ساعة زمنية كتاب الخلاف بين التوراة والقرآن: يوضح من زور التوراة وفي أي عصر والأخطاء الواضحة فيها ومقارنتها بالقرآن الكريم