تفسير الآية الكريمة : ( فَمَا لَكُمْ فِي الْمُنَافِقِينَ فِئَتَيْنِ وَاللَّهُ أَرْكَسَهُمْ بِمَا كَسَبُوا ۚ أَتُرِيدُونَ أَنْ تَهْدُوا مَنْ أَضَلَّ اللَّهُ ۖ وَمَنْ يُضْلِلِ اللَّهُ فَلَنْ تَجِدَ لَهُ سَبِيلًا)

من كتاب حقائق التأويل في الوحي والتنزيل  بقلم محمد علي حسن الحلي (رحمه الله تعالى) : 

قدم المدينة نفرٌ من المشركين في تجارة وأشغال دنيوية ، ولَمّا وصلوا المدينة أظهَروا إسلامهم ، ولَمّا قضوا أشغالهم همّوا بالرجوع إلى مكّة ، ولَمّا سألهم المسلمون عن سبب رجوعهم قالوا نذهب إلى أهلنا كي نحمل أثاثنا وأمتعتنا ونرجع إليكم ، ولَمّا أبطأوا اختلف المسلمون في أمرهم فقال بعضهم أنّهم ارتدّوا عن الإسلام ولن يعودوا ، وقال آخرون أنّهم أسلموا ولكن شغلهم أمر فأبطأوا وسيعودون عن قريب ، فنزلت هذه الآية (فَمَا لَكُمْ ) أيّها المسلمون (فِي) أمر (الْمُنَافِقِينَ) صِرتم (فِئَتَيْنِ) فئة تحكم بكفرهم وفئة تحكم بإسلامهم فلو كانوا مسلمين لرجعوا إليكم ولكنّهم كافرون فلا تحكموا بإسلامهم (وَاللّهُ أَرْكَسَهُم ) أي أغرقهم بذنوبهم وغيّهم ، ولا تزال هذه الكلمة مُستعمَلة عند العرب فيقولون "رَكَسَ فلان في الماء" أي نزل فيه فلم يبدُ من جسمهِ شيء ، (بِمَا كَسَبُواْ ) من الظلم والآثام ، أي بسبب ظلمهم للناس وما اقترفوا من آثام (أَتُرِيدُونَ) أيّها المسلمون (أَن تَهْدُواْ ) إلى الإسلام وتدعوا إليه (مَنْ أَضَلَّ اللّهُ ) أي من أضلّه الله بسبب ظُلمهِ (وَمَن يُضْلِلِ اللّهُ ) أي ومن يضللهُ الله عن طريق الحقّ (فَلَن تَجِدَ لَهُ سَبِيلاً ) أي طريقاً إلى النجاة والهداية .

تفسير الآية التالية : الآية رقم 89 من سورة النساءالصفحة الرئيسة تفسير الآية السابقة: الآية رقم 87 من سورة النساء



كتاب الكون والقرآن ..تفسير الظواهر الكونية في القرآن الكريم، ووصف دقيق لأحداث القيامة كتاب المتشابه من القرآن تفسير الآيات الغامضة في القرآن الكريم والتي ظلت غامضة منذ 1400عام كتاب حقائق التأويل في الوحي والتنزيل: التفسير الكامل للأيات القرانية بضمنها الايات المتشابهة والغامضة
كتاب الإنسان بعد الموت: وصف دقيق لحال الأنسان بعد الموت وتكوين الجنان وجهنم والملائكة والشياطين. كتاب ساعة قضيتها مع الأرواح: رحلة في عالم الأرواح مدتها ساعة زمنية كتاب الخلاف بين التوراة والقرآن: يوضح من زور التوراة وفي أي عصر والأخطاء الواضحة فيها ومقارنتها بالقرآن الكريم